[إِلَيْهِ﴾ فَإِذَا أَكَلَ مِنْهَا مَا يُمْسِكُ رَمَقَةُ زَالَتِ الضَّرُوْرَةُ، فَزَالَتِ الإبَاحَةُ؛ لِعَدَمِ الشَّرْطِ] (١).
وفِيْهِ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: يَجُوزُ الشِّبَعُ مِنْهَا، اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وعَن مَالِكٍ والشَّافِعِيِّ: كالرِّوَايَتينِ، وكَذلِكَ الحُكْمَ عِنْدَهُمْ في طَعَامِ الغَيْرِ.
وَجْهُ الثَّانِيَةِ: قَوْلُ النَّبيِّ ﷺ: "المَيتَةُ حَلَالٌ لَكُمْ مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا أَوْ تغْتَبِقُوا" فَأَبَاحَهَا عَلَى الإطْلَاقِ.
(المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ والتِّسْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وإِذَا نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ مِنْ يَوْمِ يقدُمُ فُلَانٌ، فَقَدِمَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِن شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ صِيَامُهُ لِرَمَضَانَ عَنْ نَذْرِهِ، وبِهِ قَالَ أَبُو يُوْسُفَ؛ لأنَّه وَافَقَ نَذْرَهُ زَمَانَ يَسْتَحِقُّ صَوْمُهُ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ القَضَاءُ، دَلِيْلُهُ: لَوْ نَذَرَ يَصُوْمَ شَهْرَ رَمَضَان، أَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُوْمَ يَوْمَ يُقدِمُ فُلَانٌ أَبَدًا، فَقَدِمَ يَوْمَ اثْنَيْنِ من أثانِيْنِ شَهْرِ رَمَضَانَ لا تَدْخُلُ تَحْتَ نَذْرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ
وفيه روايةٌ ثَانِيَةٌ: يَصُوْمُ رَمَضَانَ، ثُمَّ يَقْضي النَّذْرَ، اختَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، والوالدُ السَّعِيْدُ؛ لأنَّ رَمَضَانَ يَتكَرَّرُ على مرِّ السِّنِيْنَ، فَلَا يَكَادُ يتَّفِقُ رَمَضَانَ يومَ قُدُوْمِهِ، فَإِذَا كَانَ مِمَّا يُمْكِنُهُ الوَفَاءُ بِهِ غَالبًا انْعَقَدَ نَذْرُهُ.
(المَسْأَلَةُ الثَّالِثةُ والتِّسْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ويَشْهَدُ عَلَى مَنْ سُمِعَ (٢) يُقِرُّ بِحَقٍّ، وإنْ لَم يَقُلْ للشَّاهِدِ: اشْهَدْ عَلَيَّ، وتَجُوْزُ شَهَادَةُ المُسْتَخْفِي إِذَا كَانَ عَدْلًا، وبِهِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ.
(١) ساقط من (هـ).(٢) في (ط) وأصلها (أ): "سَمِعَهُ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute