(المَسْألة الثَّمَانُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: والعَاقِلَةُ هُمُ العُمُوْمَةُ وأَوْلَادُهُمْ، وإِنْ سَفَلُوا، في إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، والرِّوَايَةُ الأُخرَى الأبُ والابنُ والإخْوَةُ، وكلُّ العَصَبَةِ مِنَ العَاقِلَةِ.
وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ -وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ-: أَنّهَا قَرَابَةٌ يسْتَحَقُّ بِهَا النَّفَقَةُ، مَعَ اختِلَافِ الدِّيْنِ، فَلَمْ تَتَحَمَّلِ العَاقِلَةُ بِهَا، كأب الأُمِّ.
وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ -اختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ والوَالِدُ السَّعِيْدُ، وهوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيْفَةَ ومَالِكٌ-: أَنَّ العَاقِلَةَ إِنَّمَا تَحْمِلُ العَقلَ نُصْرَةً للقَاتِلِ، والأبُ أَحَقُّ بِنُصْرَتهِ مِنْ غَيْرِهِ.
(المَسْأَلَةُ الحَادِيَةُ والثَّمَانُوْنَ): قَالَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ: اختَلَفَتِ الرِّوَايَةُ في قَاتِلِ العَمْدِ هَلْ تَجِبُ عَليْهِ الكَفَّارَةُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، أَصَحُّهُمَا لَا كَفَّارَةَ، وبِهَا قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ ومَالِكٌ. واختَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وابنُ حَامِدٍ والوَالِدُ السَّعِيْدُ؛ لأنَّ الكَفَّارَةَ حَقٌّ في مالٍ. فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ (١) مَعَ القَودِ كالدِّيَةِ، وفيه رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: تَجِبُ (٢)، اختَارَهَا الخِرَقِيُّ، وبِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَوَجْهُهَا: أَنَّه لَوْ قَتَلَهُ خَطَأً وَجَبَتِ الكَفَّارَةُ، فَإِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَجَبَتِ الكَفَّارَةُ، قِيَاسًا عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ.
(المَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ والثَّمَانُوْنَ): قَال الخِرَقِيُّ: وإِذَا قَذَفَ أُمَّهُ، وهِيَ مَيِّتَةٌ -مُسْلِمَة كَانَتْ أَوْ كَافِرَةً- حُدَّ القَاذِفُ إِذَا طَلَبَ الابنُ، وكانَ مُسْلِمًا
(١) ساقط من (هـ).(٢) ساقط من (هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.