وكَانَ مُلَازِمًا في أَكْثَرِ أَوْقَاتِهِ مَجْلِسَ أَحْمَدَ، ونَقَلَ عنه أَشْيَاءً كَثِيْرةً، منها: مَا نَقَلْتُهُ من الثَّالثَ عَشَرَ من "السُّنَّة" للخَلاَّل، قالَ حَنْبَل: سَمِعْتُ أَبي يَسْأَلُ أَبَا عبدِ الله عن كَلَام الكَرَابِيْسِيِّ وَمَا أَحْدَثَ؟ فَقَالَ أَبُو عبدِ الله لأبي: هذَا كَلَامُ الجَهْمِيَّةِ، صاحبُ هذِه المَقَالَةِ يَدْعُو إِلَى كَلَامِ جَهْمٍ، إِذَا قَالَ: إِنَّ لَفْظَهُ بالقُرْآنِ مَخْلُوْقٌ فأيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟!
وأَنَبَأَنَا عليٌّ، عن ابن بَطَّةَ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ، حدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله -وَقَالَ لَهُ عَمُّهُ: لَوْ دَخَلْتَ إِلَى الخَلِيْفَةِ، فَإِنَّكَ تَكْرُمُ عليه- قَالَ: إِنَّمَا غَمِّي مِنْ كَرَامَتِي عَلَيْهِ.
وَبِهِ قَالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بنَ حَنْبَلٍ -ونَحْنُ بالعَسْكَرِ- يُنَاشِدُ أَبَا عَبدِ اللهِ، ويَسْأَلُهُ الدُّخُولَ على الخَلِيْفَةِ، ليَأْمُرَهُ ويَنْهَاهُ، وقَالَ لَهُ: إِنَّه يَقْبَلُ مِنْكَ، هَذَا إِسْحَاقُ بنُ رَاهُوْيَهْ يَدْخُلُ على ابنِ طَاهرٍ فَيَأْمُرَهُ ويَنْهَاهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ: تَحْتَجُّ عليَّ بِإِسْحَاقَ؟ فَأَنَا غيرُ رَاضٍ بِفِعَالِهِ. مَا لَهُ في رُؤْيَتِي خَيْرٌ، ولا لي في رُؤْيَتِهِ خَيْرٌ. وقالَ المَرُّوْذِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُوْلُ: يَجِبُ عَلَيَّ إِذَا رَأَيْتُهُ -يعني الخَلِيْفَةَ- أَنْ آمُرَهُ وأَنْهَاهُ.
١٢٩ - إِسْحَاقُ بنُ الجَرَّاحِ الأَذَنِيُّ. (١) جَلِيْلُ القَدْرِ، حدَّثَ عن يَزِيْدَ بنَ هَارُونَ
(١) ابنُ الجرَّاح الأذَنِيُّ: (؟ -؟)أخبارُهُ في: مختصر النَّابُلُسيِّ (٧٢)، والمقصد الأرشد (١/ ٢٤٨)، والمنهج الأحمد (٢/ ٧٨)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٧٥).ويُراجع: تهذيب الكمال (١/ ٤١٦)، وتهذيب التَّهذيب (١/ ٢٢٨). و (الأذَنِيُّ) منسوبٌ إلى (أذنه) من مشاهير البُلدان بساحل الشَّام عند طَرسُوس، بفتح الألفِ والذَّال =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.