وَوَجْهُهُ: أَنَّه قَدْ وُجِدَ مِنْهُ الفَيْئَةُ (١) المَانِعَةُ مِنَ الطَّلَاقِ، فَصَارَ كالفَيْئَةِ (٢) بالوَطْءِ.
(المَسْأَلَةُ السَّبْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ، وهي أَمَةٌ، ولم يُكَفِّرْ حَتَّى مَلَكَهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ، ولم يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.
وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَسْقُطْ يَمِيْنُ الظِّهَارِ بِفَسْخِ النِّكَاحِ، فَإِنْ وَطِئَهَا كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِيْنٍ، فَعَلَى قَوْلهِ: يَجُوْزُ لَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ الكَفَّارَةِ.
وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ -اختَارَهُ الوَالِدُ-: أَنَّا لَا نَجِدُ في الأُصوْلِ أَنَّ يَمِيْنَ الظِّهَارِ يَنْقَلِبُ حُكْمُهَا إلى حُكْمِ اليَمِيْنِ باللهِ تَعَالَى.
وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ الكَفَّارَةَ تَجِبُ بالعَوْدِ، والعَوْدُ هو العَزْمُ (٣) عَلَى الوَطْءِ [في زَوْجَتِهِ] (٤) وهَاهنَا قَدْ عَادَ في غَيْرِ زَوْجَتِهِ. فَلِهَذَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ.
(المَسْأَلَةُ الحَادِيَةُ والسَّبْعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ (٥): والكَفَّارَةُ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، وبِهِ قَالَ مَالِكٌ، والشَّافِعِيُّ.
وعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَيْسَ بشرطٍ فِيْهَا الإيْمَانِ، ولا فِي كَفَّارةِ اليَمينِ، والجِمَاعُ في رَمَضَان، والرَّقَبَةُ في الكَفَّارَةِ المَنْذُوْرَةِ، اختَارَهَا
(١) في (هـ): "الفيء المانع".(٢) في (هـ): "الفيء".(٣) في (هـ): "العز" سقطت الميم من الناسخ.(٤) ساقط من (ط).(٥) بعدها في (هـ): "في كفارة … ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.