قالَ (١): وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يقولُ: في القَوْمِ بَيْنَهُم الدَّارُ والأرضُ، فَيَسْتَأجِرُونَ القَسَّامَ، قَالَ: الأجْرُ على قَدْرِ الحِصَصِ.
وقَالَ أيضًا (٢): سأَلتُ أَبَا عَبْدِ اللّه عَنْ مَسأَلةٍ في فَوَاتِ الحَجِّ؟ فَقَالَ: فيها رِوَايتَان؛ إِحْدَاهُمَا فيه زيادةُ دَمٍ، قالَ أَبُو عبدِ اللّهِ: والزَّائِدُ أولى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، قال: وَهَذَا مَذْهَبُنَا في الأحَادِيْثِ، إِذَا كانَتِ الزِّيَادةُ في أَحَدِهِمَا، أَخَذْنَا بالزِّيَادةِ ولَزِمْنَا ذلِكَ، أَوْ نحوَ هذا قال لِي.
٤٩ - أحْمَدُ بن القَاسِمِ الطُّوْسِيُّ (٣) حَكَى عن إِمَامِنَا أَشْيَاءً، منها؛ قالَ: كانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إِذَا نَظَرَ إِلى نَصْرَانيٍّ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ، فقِيْلَ لَهُ في ذلِكَ، فقَالَ: لا أقْدِرُ أَنْظُرُ إِلَى مَنِ افْتَرَى على اللّهِ وَكَذَبَ عَلَيْهِ.
(١) المسألة في المُغني (٩/ ١٢٦)، والشَّرح الكبير (٦/ ٢٢٨)، والفُرُوع (٦/ ٥١٣)، والإنصاف (١١/ ٣٥٥). (٢) المسائل الفقهيَّة من كتاب الرِّوايتين والوَجهين (١/ ٢٩٥)، ومسائل صالح (١/ ٣٧٤)، ومسائل ابن هانئ (١/ ١٦٦، ١٧١)، والمُغني (٥/ ٤٢٧)، وشرح الزَّرْكَشِي (٣/ ٣٥٨)، والفُرُوع (٣/ ٥٣٢)، والمُبدع (٣/ ٢٦٨)، والإنصاف (٤/ ٦٤)، وكشَّاف القناع (٢/ ٥٢٣). (٣) ابنُ القاسم الطُّوسِيُّ: (؟ -؟) أخبارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٢٦)، ومختصر النَّابُلُسيِّ (٣٢)، والمقصد الأرشد (١/ ١٥٦)، والمنهج الأحمد (٢/ ٥٨)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ١٢٢).