(حرفُ الهَاءِ)
٧٧ - أحمدُ بنُ هَاشِمِ (١) بنِ الحَكَمِ بنِ مَرْوَان الأنْطَاكِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فَقَالَ: شَيْخٌ جَليلٌ مُتيَقِّظٌ، رَفيعُ القَدْرِ، سَمِعْنَا منه حَدِيْثًا كَثيْرًا، ونَقَلَ عن أَحْمَدَ "مَسَائِلَ" حِسَانًا. سَمِعْنَاهَا في سَنَةِ سَبعين أو إِحْدَى وسَبْعِيْنَ (٢). منها: قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ -وأَنَا أَسْمَعُ- يَشْهَدُ على الشَّهَادَةِ، ولَمْ يَنْظُرْ في الكِتَابِ؟ قَالَ: إِنْ حَفَظَهَا وإلَّا فليسَ بَشْيءٍ، قَالَ: وسَمِعْتُ أَحْمَدَ يقولُ: المَالُ الضِّمَارُ: الَّذِي أُيِسَ مِنْهُ (٣).
= حَثَوتُ وحثيتُ، والحَثَى التُّرابُ هُنا، ويُقال لدِقِاقِ التِّبن الَّذي يُشبه التُّراب أيضًا. قال الرَّاجزُ:* كأَنَه غِرَارَةٌ مَلأيَ حَثَى*وفي الحديث: "احثُوا في وُجُوه المَدَّاحين التُّراب".(١) ابنُ مَرْوَانَ الأنْطَاكِيُّ: (؟ -؟)أخبارُهُ في: مناقب الإمام أحمد (١٢٧)، ومختصر النَّابُلُسِيِّ (٤٧)، والمقصد الأرشد (١/ ٢٠٤)، والمنهج الأحمد (٢/ ٦٤)، ومختصره "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٧٤). ويُراجع: لسان الميزان (١/ ٣١٩).(٢) مسألة قريبةٌ منها في مسائل حَرْبٍ. يُراجع: المغني (٩/ ١٦٠)، والشَّرح الكبير (٦/ ٢٤٥)، والفُرُوع (٦/ ٤٨٨)، والإنصاف (١١/ ٣٠٨).(فائدة): نَقَلَ الخَلَّالُ في "أحكام الملل" من كتابه "الجامع" عن أحمد بن هشام هذا قال: "نَقَلَ أحمدُ بنُ هاشمٍ الأنطاكيُّ قال: سمعتُ أحمد يقولُ في المسلم يقتل الذِّمِّيَّ خطأً أوْ عمْدًا قَالَ: عليه في العمد الدِّية مغلَّظة ألفَ دينارٍ" وستأتي في ترجمة (جعفر بن محمد).(٣) في (ط): "ألبس منه" تحريفٌ ظاهرٌ. والضَّمَارُ في كلام العَرَبِ: الغايبُ الغيبةُ الطَّويلةُ التي لا تُرجَى، مَالًا كان أو غيره، وما رُجِيَ فليس بِضَمَارٍ، قَالَ الشَّاعِرُ:أَهْدِيْ لَنَا عِدَةً وإِنْ لَمْ تُنْجِزِيْ … لَسْنَا نُبَالِي أَنْ تكوْنَ ضِمَارَا =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.