(المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ والأرْبَعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ أَقرَّ بِشَيْءٍ، واستَثنى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ: كَانَ استِثناؤُهُ بَاطِلًا إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَ عَيْنًا مِنْ وَرِقٍ، أَوْ وَرِقًا من عَيْنٍ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ استِثْنَاءُ الوَرِقِ من العَيْنِ، ولا العَيْنُ مِنَ الوَرِقِ. وَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: أَنّهُمَا قَدْ أُجْرِيَا مُجْرَى الجِنْسِ الوَاحِدِ في قِيَمِ المُتْلفَاتِ، وأَرشِ الجِنَايَاتِ، وضَمِّ بَعْضِهِمَا إلى بَعْضٍ في الزَّكَوَاتِ. فَكَدْلِكَ في الاستثْنَاءِ.
وَوَجْهُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّه اسْتِثناءُ مِنْ غَيْرِ الجِنْسِ، فهوَ كَمَا لَوْ استَثْنَى طَعَامًا أَوْ ثَيَابًا أَوْ حَيَوَانًا (١).
(المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ والأرْبَعُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ، فاسْتَثْنَى مِنْهُ الأكْثَرَ، وهو أَكْثَرُ من النِّصْفِ أُخِذَ بالكُلِّ. وكانَ استِثْنَاؤُهُ بَاطِلًا، فَظَاهِرُهُ أَنه يَصِحُّ استِثْنَاءِ النِّصْفِ، هكَذَا فَسَّرَهُ الوَالدُ السَّعِيْدُ.
وَوَجْهُهُ: [أَنَّه لَمْ يَسْتَثْنِ (٢) الأكْثَرَ، فَصَحَّ، كَمَا لَوْ استَثنَى الثُّلْثَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ استِثْنَاءِ النِّصْفِ. وَوَجْهُهُ: أَنَّه] (٣) إِنَّمَا لَمْ يَجُزْ استِثناؤُهُ الكَثيْرَ؛ لأنَّه لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ، وهَذَا مَوْجُوْد في النِّصْفِ؛ لأنَّه لَمْ يُنْقَلْ [عَنْهُمْ، وإِنَّمَا نُقِلَ عَنْهُم] (٤) فِيْمَا دُوْنَهُ (٥)، فَيَجِبُ أَنْ يُمْنَعَ
(١) في (هـ): "جُبُوبًا".(٢) في (هـ): "يستثنى".(٣) ساقط من (هـ).(٤) ساقط من (هـ).(٥) في (هـ): "دون".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.