(المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ والخَمْسُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: وأَحَقُّ النَّاسِ بتَزوِيْجِ المَرْأَةِ الحُرَّةِ: أَبُوْهَا، ثُمَّ أَبُوْهُ، ثُم ابنُهَا وابنُهُ، ثُمَّ أَخُوْهَا لأبِيْهَا وأُمِّهَا، والأخُ للأَبِ مثله، وهو المَنْصُوْصُ عن أَحْمَدَ.
[وَوَجْهُه: أَنَّهُمَا أَخَوَانِ، يزَوِّجِ كلُّ وَاحدٍ مِنهُمَا على الانْفِرَادِ. فَإِنْ اجْتَمَعَا تَسَاوَيَا، كَمَا لَوْ كَانَا لأبَوَيْنِ أَو لأبٍ.
وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الأخُ للأبوَيْنِ أَوْلَى، بِهِ قَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ، ومَالِكٌ، والجَدِيْدُ للشَّافِعِيِّ.
وَوَجْهُهُ] (١): أَنَّ الأخَ مِنَ الأبَوَيْنِ قَدْ سَاوَى الأخَ مِنَ الأبِ في التَّعْصِيْبِ، وانْفَرَدَ بمَزِيَّةِ الرَّحِم مِنْ جِهَةِ الأمِّ فَكَانَ أُوْلَى، كَمَا قُلْنَا في بَابِ المِيْرَاثِ، وهكَذَا الحَكْمُ في تَحَمُّلِ العَقلِ، والصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ.
(المَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ والخَمْسُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: إِذَا (٢) أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الوَثَنِيَّيْنِ، أَو المَجُوْسِيَّيْنِ بعدَ الدُّخُولِ فَإِنْ أَسْلَمَ الآخرُ قَبْلَ انْقِضَاءَ العِدَّةِ فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ، وإِنْ لَمْ يَسْلِمْ حَتَّى انْقَضَتْ العِدَّةُ بَانَتْ مِنْهُ مُنْذُ اختَلَفَ الدِّينانِ، وبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ لأنَّ النّبِيَّ ﷺ "رَدَّ هِنْدًا إِلَى أَبِي سُفْيَانَ" وقد كان تأخَّرَ إِسْلَامُهَا.
وفيه رِوَايَةٌ أُخْرَى بتَعْجِيْلِ الفُرْقَةِ، كَمَا لَوْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُوْلِ (٣)،
(١) ساقط من (أ).(٢) في (هـ): "وإذا".(٣) ساقط من (هـ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute