أَبُو زكَرِيَّا. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، فَقَالَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ، كَبِيْرُ السِّنِّ، سَمِعَ مَعَنَا الحَدِيْثَ. وكَانَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله "مَسَائِل" كُلُّهَا غَرَائِبُ، سَمِعْتُهَا مِنْهُ، سَكَنَ بَغْدَادَ وحَدَّثَ بِهَا عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ سَلَمَةَ الحِمْصِيِّ، والحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الشَّامِيِّ، عِيْسَى الرَّمْلِيِّ، والقَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، ومُحَمَّد بنِ مَكِّيِّ المَرْوَزِيَّيْنِ. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُنَادِيْ، وأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وغَيْرُهُم. وكَانَ صَدُوْقًا.
وتُوفِّيَ يَحْيَى بنُ المُخْتَارِ بنِ مَنْصُورِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، أَبُو زكَرِيَّا النَّيْسَابُوْرِيُّ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وثَمَانِيْنَ ومَائَتينِ في صَفَرٍ. هكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ في "تَارِيْخِهِ" وَرَأَيْتُهُ (١) بِخَطِّهِ.
وقَالَ يَحْيَى بنُ المُخْتَارِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ في غُلَامٍ سُبِيَ وهو صَغِيْر، فَلَمَّا أَدْرَكَ عُرِضَ عَلَيْهِ الإسلَامُ، فَأَبَى. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله: يُقْهَرُ عَلَيْهِ، قَالَ: كَيْفَ يُقْهَرُ؟ قَالَ: يُضْرَبُ، فَحَكَى مُهَنَّا عَنِ الأوْزَاعِيِّ قَالَ: يُغَطُّ (٢) في المَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الإسلَامِ، فَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَسْتَعِيْدُ مُهَنَّا (٣) قَالَ: كَيْفَ قَالَ الأوْزَاعِيُّ؟ وجَعَلَ يَتبَسَّمُ.
٥٣٣ - يَحْيَى بنُ المُخْتَارُ البَغْدَادِيُّ (٤). سَمِعَ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، وبِشْرَ بنَ
(١) في (ط): "وروايته" خطأ طباعة.(٢) في (ب): "يغصُّ".(٣) في (ط): "يستعيذ منها" تحريفٌ ظاهرٌ.(٤) ابن المختار البَغدَادِيُّ: (؟ -؟) لعلَّه هو نفسه السَّابقأَخْبَارُهُ في: مخْتَصَرِ النَّابُلُسِيّ (٢٧١) والمَقْصِدِ الأرْشَدِ (٣/ ١٠٣) والمَنْهَجِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.