للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والثَّالِثُ: أَبُو عَلِيِّ البَرَدَانِيُّ (١).

وأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِمَّن شَهِدَ الإمْلَاءَ أَنَّهُمْ سَجَدُوا في حَلْقَة الإمْلَاءِ عَلَى ظُهُوْرِ النَّاسِ؛ لِكَثرةِ الزِّحَامِ في صَلَاةِ الجُمُعَةِ، في حَلْقَةِ الإمْلَاءِ.

ومَا رَأَى النَّاسُ في زَمَانِهِمْ مَجْلِسًا للحَدِيْثِ اجْتَمَعَ فيه ذلِكَ الجَمُّ الغَفِيْرُ، والعَدَدُ الكَثيْرُ.

وسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّه حُزِرَ العَدَدَ بالألُوْفِ، وذلِكَ مَعَ نَبَاهَةِ مَنْ حَضَرَ من الأعْيَانِ، وأَمَاثِلِ الزَّمَانِ (٢)، من النُّقَبَاءِ، وقَاضِي القُضَاةِ والشُّهُوْدِ والفُقَهَاءِ. وكانَ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، والنَّاسُ إِذْ ذَاكَ يَسْمَعُوْنَ، والكَتبَةُ يَكْتُبُوْنَ، وبالنَّظَرِ إِلَيهِ يَتبَرَّكُوْنَ، وبِفَضْلِهِ يُقِرُّوْنَ ويَشْهَدُوْنَ، وحَضَرْتُ أَنَا أَكْثَرَ أَمَالِيْهِ (٣) بِجَامِعِ المَنْصُوْر، وأَجَازَ لِي إِجَازةً ولأخِي أَبِي خَازِمٍ - حَفِظَهُ اللهُ - سَأَلَهُ الإجَازَةَ لَنَا خَالُنَا أَبُو محمَّدٍ بن جَابِرٍ، فَأَجَازَ لَنَا في مَرَضِهِ لَفْظًا.

حَدَّثَنَا الوَالِدُ السَّعِيْدُ - إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ وأَصْلِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، في التَّاسِعِ والعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ستٍّ وخَمْسِيْنَ وأَرْبَعِمَائَة (٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ أَخِي مِيْمِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بن عَبْدِ العَزِيْزِ البَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ


(١) يُراجع التَّرجمة رقم (٦٩٥).
(٢) في (ط): "وأماثل هذا … ".
(٣) كيفَ يحضُرُ أكثر أماليه ومولده سنة (٤٥١ هـ)، ووفاة والده (٤٥٨ هـ)؟!.
(٤) يكون عمره إذْ ذاك خمس سنين؟!.