للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أَبَا الحَسَنِ السِّيْبِيَّ (١). ولو ذَهَبْتُ أَشْرَحُ قَضَايَاهُ السَّدِيْدَةَ: لَكَانَتْ كِتَابًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ.

ومَعْلُوْمٌ مَا خَصَّصَ (٢) اللهُ سُبْحَانَهُ به هَذَا الوَالدَ السَّعِيْدَ مِنَ النِّعَمِ الدِّيْنِيَّةِ، والرُّتَبِ السَّامِيَةِ العَلِيَّةِ، وكَوْنُهُ إِمَامَ وَقْتِهِ، وفَرِيْدَ دَهْرِهِ، وقَرِيْعَ عَصْرِهِ، لا يُعَرْفُ في شَرْقِ الأرْضِ وغَرْبِهَا شَخْصٌ يَتَقَدَّمُ في عِلْم مَذْهَبِهِ عَلَيْهِ، أَوْ يُضَافُ في ذلِكَ إِلَيْهِ، هَذَا مَعَ تَقَدُّمِهِ في هَذِهِ البَلْدَةِ على فُقَهَاءِ زَمَانِهِ بِقَرَائَتِهِ للقُرْآنِ بالقِرَاءَاتِ العَشْرِ (٣)، وكَثرة سَمَاعِهِ للحَدِيْث، وعلوّ إِسْنَادِهِ في المروِيَاتِ، ولَقَدْ حَضَرَ النَّاسُ مَجْلِسَهُ، وهو يُمْلِي حَدِيْثَ رَسُوْلِ الله بعد صَلَاةِ الجُمُعَةِ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ على كُرْسِيِّ عبدِ اللهِ بن إِمَامِنَا أَحْمَدَ (٤) وكانَ المُبَلِّغُوْنَ عَنْهُ في حَلْقَتِهِ، والمُسْتَمْلُوْنَ ثَلَاثَةٌ.

أحدهم: خَالِي أَبُو محمَّد (٥). والثَّانِي: أَبُو مَنْصُوْرِ بن الأنْبَارِيِّ (٦).


(١) هو أبو الحسن هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الحسن السِّيبيُّ (ت ٤٧٨ هـ). لم ينصَّ على مذهبه فلا أدرِ هل هو حنبليٌّ؟ وفي الكامل لابن الأثير (١٠/ ١٤٦) أنه تولَّى القضاء بنهرِ المُعَلَّى. وفي تاريخ الإسلام (٢٥٥، ٢٥٦): "ولي القضاءَ بالحريمِ الشَّرِيْفِ".
(٢) في (ط): "خَصَّ".
(٣) في (جـ): "العشرة".
(٤) في (ط): "".
(٥) في (ط): "أبو محمد جابر" وخاله إنَّما هو أبو محمد عبد الله بن جابر، يُصَحِّحُهُ ما بعدَهُ. ويُراجع التَّرجمة رقم (٦٩٢). ومعلوم أن جابرًا جدَّه لأمه لا خاله؟!
(٦) يُراجع التَّرجمة رقم (٧٠١).