فَلَمْ يَزَلْ جَارِيًا على سَدِيْدِ القَضَاءِ، وإنْفَاذِ الحُكْمِ والأَوْصِيَاءِ، إلى أَنْ تُوُفِّيَ.
وكَانَ الوالدُ السَّعِيْدُ قَدْ رَدَّ القَضَاءَ ببابِ الأزجَ إلى الجِيْلِيِّ (١)، وجَعَلَ صَاحِبَهُ أَبَا عَلِيٍّ يَعْقُوْب (٢) مُشْرِفًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ من حَالِ الجيْلِيِّ الاخْتِلَالَ عَزَلَهُ، ثُمَّ رَدَّ النَّظَرَ في عَقْدِ الأنْكحَةِ والمُدَايَنَاتِ ببَابِ الأَزَج إلى تِلْمِيْذِهِ أِبي عَلِيٍّ يَعْقُوْبَ، واستَنَابَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ البَقَّالِ (٣) في النَّظَرِ في العَقَارِ بِبَابِ الأزَجِ. واستَنَابَ بِدَارِ الخِلَافَةِ ونَهْرِ المُعَلَّى
(١) لعله أبو محمَّدٍ صالح بن شافع (ت ٤٨٠ هـ) المذكور هنا رقم (٦٨٤). (٢) هو يَعقُوب بن إبراهيم بن سُطُور البَرْزَبيْنيُّ (ت ٤٨٦ هـ) المذكور هنا رقم (٦٨٣). (٣) ابنُ البَقَّال هذا هو الحسين بن أحمد بن عليٍّ (ت ٤٧٧ هـ) فقيه شافعيُّ، من تلاميذ أبي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ. قال الحافظُ الذَّهبيُّ: "ولي قضاءَ الحَريمِ مُدَّةً" يُراجع: طبقات الشَّافعيَّة الكبرى (٣/ ١٤٧)، وتاريخ الإسلام (١٩٣).