"إِدْرَأْهُ (١) [فإنْ أبَى فَادْرَأْهُ] (٢)، فإنْ أبىَ فالْطُمْهُ. فَإنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" فلَوْ كَانَ لِلمَارِّ بينَ يَدَيِ المُصَلِّي رُخْصَةٌ [لما] (٣) أَمَرَ النَّبيُّ ﷺ بِلَطْمِهِ، وإِنَّمَا ذلِكَ لعظمِ (٤) المَعْصِيَةِ مِنَ المَارِّ بينَ يَدَيِ المُصَلِّي، والمَعْصَيةُ مِنَ المُصَلِّي إِذَا لَمْ يَدْرَأْهُ. وجَاءَ الحَدِيْثُ قَالَ: "لَوْ يَعْلَمْ أَحَدُكُم مَا عَلَيْهِ في مَمَرِّه بينَ يَدَي أَخِيْهِ في صَلَاتِهِ لَانْتَظَرَ أَرْبَعِيْنَ خَرِيْفًا" وجَاءَ الحَدِيْثُ: "أَنَّ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ كانَ يُصَلِّي، فَأَرَادَ ابنُ أخِي مَرْوَانَ بنَ الحَكَم أنْ يَمُرَّ بينَ يَدَيْهِ، فَمَنَعَهُ أبُو سَعِيْدٍ، فَذَهَبَ ابنُ أَخِي مَرْوَانَ إلَى مَرْوَانَ -وهو يَوْمئَذٍ والي المَدِيْنَةِ- فَشَكَى إِلَيْه صَنيْعَ أَبي (٥) سَعِيْدٍ، وجَاءَ أَبُو سَعِيْدٍ بَعْدَ ذلِكَ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا يَذْكُرُ ابنُ أَخِي: أَنَّكَ لَطَمْتَهُ، وكانَ مِنْكَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ أبُو سَعِيْدٍ: أمَرَنَا رَسُوْلُ الله ﷺ أنْ نَدْرَأَ المَارَّ، فَإنْ أبَى دَرَأنَاهُ، فإِنْ أبي لَطَمْنَاهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ، وإِنَّمَا لَطَمْتُ شَيْطَانًا".
ويُسْتَحَبُّ للرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ لِصَلاةِ الغَدَاةِ: أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ في مَنْزِلهِ، ثُمَّ يَخْرُجَ، ويُسْتَحَبُّ لَهُ ذِكْرُ اللهِ فِيْمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وبَيْنَ صَلَاةِ الغَدَاةِ. ومِنَ الجَفَاءِ الكَلَامُ بَيْنَهُمَا، إلَّا كَلَامًا وَاجِبًا لَازِمًا؛ من تَعْلِيْمِ
(١) في (ط): "ادرأ المار" مخالف لأصله (أ)؟!(٢) ساقط من (أ).(٣) من (ط).(٤) في (أ): "لِعظَمِ المَعْصِيَةِ مِنَ المَارِّ بَيْنَ يدي المُصَلِّي إِذَا لَم يَدْرَأهُ" وهي مُصحَّحةٌ على هامش النُّسخة بخطِّ شيخنا العلّاَمة محمُود محمد شاكر وتوقيعه رحمه الله تعالى.(٥) في (ط): "ما صَنَعَ أبو سَعِيْدٍ" مخالف لأصله (أ) ولسائر النُّسخ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute