وسلم على يهودية يبكي عليها فقال:"إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها". [١٧٤١]
• متفق عليه [خ (١٢٨٩) م (٩٣٢)] فيه عنها.
١٦٨٣ - وعن عبد الله بن أبي مليكة قال: توفيت بنت لعثمان بن عفان بمكة فجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس فإني لجالس بينهما فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان وهو مواجهه: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه". فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك. ثم حدث فقال: صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء فإذا هو بركب تحت ظل سمرة (١) فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ فنظرت فإذا هو صهيب. قال: فأخبرته فقال: ادعه فرجعت إلى صهيب فقلت: ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أن أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول: وا أخاه واصاحباه. فقال عمر: يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه؟ " فقال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله عمر لا والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه"؛ ولكن:"إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه"، وقالت عائشة: حسبكم القرآن: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}.
قال ابن عباس عند ذلك: والله أضح وأبكي.
= ينفرد ابن عمر بهذا الحديث؛ بل رواه جماعة من الصحابة؛ منهم أبوه - كما هو مذكور في الحديث الآتي بعده -. (١) السَّمُرة: من شجر الطلح. اهـ "مختار".