وكَذَا هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ [٢/ ٣٤٥]، وابنِ حِبَّان [٥٨٧٤] في "صَحِيحِهِ" - رضِيَ الله عَنْهمَا -.
[الفصل الثالث]
٤٤٣٣ - عن سعيد بن أبي الحسن قال: كنت عند ابن عباس إذ جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي وإني أصنع هذه التصاوير؟ فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: " من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيه (١) الروح وليس بنافخ فيها أبدا ". فربا (٢) الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه فقال: ويحك إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر وكل شيء ليس فيه روح (٣).
٤٤٣٤ - وعن عائشة قالت: لما اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بعض نسائه كنيسة يقال لها: مارية وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة فذكرنا من حسنها وتصاوير فيها فرفع رأسه فقال: " أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار خلق الله (٤) "[٤٥٠٨]
(١) أي: فيما صوره. وفي نسخة: فيها؛ أي: الصورة. (٢) الربو: النفس العالي. والمعنى: أنه فزع من نقل ابن عباس الحديث، وصار يتنفس الصعداء. (٣) رواه البخاري (٢٢٢٥). (٤) رواه البخاري (٣٨٧٣)، ومسلم (٥٢٨).