وسألته [١] عن حديث مطر، عن الحسن، أن عليا قال: من تزوج وهو محرم نزعنا [٢] منه امرأته، ولم نجز [٣] نكاحه (١).
[١] الضعفاء: «وسألت يحيى». [٢] (ص): «ترعنا»؛ تصحيف. [٣] في الضعفاء: «يجز»، وله وجه. _________ = ١٢٩ هـ في قول عمرو بن علي في تاريخه (٣٠٣) - وهو المصدر - ومات قبل ذلك في قول غيره بأربع سنوات، وولد يحيى سنة عشرين ومئة كما نقل الفلاس أيضا في كتابنا هذا (١١٠)، فقد كان إذا غلاما مميزا يوم مات الوراق، فيحتمل سماعه منه، لكننا لم نجد من أثبته أو ذكره، ولو حكى لنا عمرو بن علي إسناد يحيى في هذا الحديث مثلما فعل في الذي تلاه، لتحققنا من هذا الأمر. والذي يبقى باليد أن يحيى لا يروي عن مطر إلا بالواسطة، وهي هنا سعيد بن أبي عروبة، وهو كذلك عن الحسن مرسلا في السنن الكبرى للبيهقي (٥٤/ ٨؛ ر: ١٥٨٢٤)؛ وعلته مثلما تقدم، وأما سعيد فهو وإن عنعن الحديث عن الحسن، إلا أنهم أثبتوا سماعه منه، ولم يذكروه فيمن دلس عنه (ن: تاريخ عمرو بن علي: ٥٨٦ - ٥٨٧). والحديث بطرقه ضعيف من هذا الوجه. ورواية سيار - على ضعفها - من فوائد الكتاب، فإني لم أجدها عند غير الفلاس، وهو العمدة فيها عند النقلة. وروي الحديث عن الحسن مؤصولا، عن جابر يرفعه، من طريق حماد أيضا، عن مطر به، عند أبي داود في سننه (٢٩٣/ ٤، ٤٥٠٩)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٩٦/ ٨؛ ر: ١٦٠٤٦)، وأحمد في مسنده (٣٦٣/ ٣؛ ر: ١٤٩٥٤)، لكن فيه عند جميعهم: «أحسبه عن الحسن» على التردد، وهو معل زيادة، بعدم سماع الحسن من جابر (ن: المراسيل لابن أبي حاتم: ٣٦؛ ر: ١١٢). وكذلك - أي: من طريق حماد - أخرجه الطيالسي في مسنده (٣/ ٣٢٠؛ ر: ١٨٧٢)، بإبهام الراوي عن جابر، وهو منقطع. (١) أخرجه مسدد بن مسرهد في مسنده (نقلا عن إتحاف المهرة الخيرة: ٤/ ١٠٤؛ ر: ١/ ٣٢٣٨؛ المطالب العالية: ٦/ ٣٨٥؛ ر: ١١٩٧؛ ٨/ ٧٦؛ ر: ١٥٥٨)، قال: ثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن مطر، به. قال البوصيري بإثره: «هذا إسناد رجاله ثقات». ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٤٧؛ ر: ١٤٢١٦)، من طريق محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، ثنا سعيد، عن مطر؛ فذكره بنحوه. قلت: تعليق البوصيري السابق توثيق أغلبي، وإلا فمطر غير مرضي عند القطان لسوء حفظه، فقد كان ينظره بابن أبي ليلى - في عطاء خاصة - (الجرح والتعديل: ٨/ ٢٨٨) =