للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واتزر، ومد ولا عجب أن مد البحر وجزر، ولم يزل في جد يتزيد تزيد الأهلة، ويتعهد تعهد السحب المستهلة، إلى أن فوض الدجى وأعجب، وروض الثرى فأعشب، فذلل أعناق الكلام، وفتق أخبية الكمام، وكان قديرا على الاختصار، مدبرا للعلم على ما يريد من الاختيار، فكلف بتصانيفه حذاق المتكلمين، وجاء وفاق المتعلمين.

قال ابن خلكان: كان والده حاجبا للأمير عز الدين موسك الصلاحي، وكان كرديا، واشتغل ولده بالقاهرة في صغره بالقرآن الكريم، ثم الفقه على مذهب مالك، ثم بالعربية والقرآن، وبرع في علومه، وأتقنها غاية الإتقان، ثم انتقل إلى دمشق، ودرس بجامعها في زاوية المالكية، وأكب الخلق على الاشتغال [عليه] والتزم لهم الدروس، وتبحر في الفنون، وكان الأغلب عليه علم العربية. وصنف مختصرا في مذهبه، ومقدمة وجيزة في النحو، وأخرى مثلها في التصريف، وشرح المقدمتين، وصنف في أصول الفقه، وكل تصانيفه في نهاية الحسن والإفادة، وخالف النحاة في مواضع، وأورد عليهم إشكالات وإلزامات تبعد الإجابة عنها، وكان من أحسن خلق الله ذهنا. ثم عاد إلى القاهرة، وأقام بها والناس ملازموه للاشتغال عليه، وانتقل في آخر عمره إلى الإسكندرية للألفة بها، فلم تطل مدته هناك.

وتوفي بها يوم الخميس سادس عشر شوال سنة ست وأربعين وستمائة، ومولده


= ٢١٥٢، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٤٧، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٠، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٦٤ - ٢٦٦ رقم ١٧٥، ومعرفة القراء الكبار ٢/ ٦٤٨ - ٦٤٩ رقم ٦١٧، والعبر ٥/ ١٨٩ - ١٩٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٧٩ - ١٨٠، مرآة الجنان ٤/ ١١٤ - ١١٥، والبداية والنهاية ١٣/ ١٧٦، والديباج المذهب ١٨٩، وغاية النهاية ١/ ٥٠٨ - ٥٠٩ رقم ٢١٠٤، والوفيات لابن قنفذ ٣١٩، ٣٢٠ رقم ٦٤٧، والبلغة في تاريخ أئمة اللغة للفيروزآبادي ١٤٠ رقم ٢٢٠، وعيون التواريخ ٢٠/٢٤ - ٢٥، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٦٠، والمنهل الصافي ٧/ ٤٢١ - ٤٢٤ رقم ١٥٢٧، والدليل الشافي ١/ ٤٤٠ رقم ١٥٢١، وذيل التقييد للفاسي ٢/ ١٧١ رقم ١٣٧٣، والوافي بالوفيات ١٩/ ٤٨٩ - ٤٩٦ رقم ٥٠٤، وحسن المحاضرة ١/ ٢١٠، وتاريخ الخلفاء ٤٧٦، وبغية الوعاة ٢/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ١٦٣٢، ومفتاح السعادة ١/ ١١٧، وشذرات الذهب ٥/ ٣٣٤، وروضات الجنات ٤٤٨، وكشف الظنون ١٣٧٠، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٢٧٧، وهدية العارفين ١/ ٦٥٤، وآثار الأدهار ١/ ١٨٣، وتاريخ ابن سباط ١/ ٣٤٢، والخطط التوفيقية ٨/ ٦٢، وشجرة النور الزكية ١/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٥٢٥، واكتفاء القنوع بما هو مطبوع لفنديك ٣٠٥، ومعجم المطبوعات العربية والمعربة لسركيس ٧١، والأعلام ٤/ ٣٧٤، ومعجم المؤلفين ٦/ ٢٦٥، ودائرة المعارف الإسلامية ١/ ١٢٦، والدارس ٢/٣ - ٥، وإشارة التعيين ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ١٢١، وإيضاح المكنون ١/ ٣٥١، وتاريخ الإسلام (السنوات ٦٤١ - ٦٥٠ هـ) ص ٣١٩ رقم ٤٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>