محكم أواخي، ومحكم يد في زمان متراخي فقام بالأعباء، وقال بلا إعياء، فأخرس ألسنة لدا، وأنطق ألسنة ملدا، وقد كان في بلهنية شيابه، وزمان نفاق ربيته على أحبابه قد أتعب نفسه حتى أراحها، وجنى من المساءة أفراحها، وكانت أيامه محلاة الأطراف لمعاينها، محشاة الأصايل بما يترب عليها الشموس من معادنها، كأنما كانت عمر الحبائب، أو إيماء العشاق بالحواجب، ولم يكن في لياليه ما يعاب به غير تقاصرها، ولا في أيامه ما تعاف له إلا قلة تناصرها، مع ما جمع من صنوف شتات، وجدع من أنوف شبهات، فعدت وبدا، وبقي مثل السيف فردا.
قال ابن خلكان: كان من أئمة العربية، وأخذ النحو عن سيبويه، وكان أكبر منه، وكان يقول: ما وضع سيبويه في كتابه شيئًا إلا وعرضه علي، وكان يرى أنه أعلم به مني.
وحكى ثعلب عن آل سعيد بن مسلم، قالوا: دخل الفراء على سعيد المذكور، فقال لنا: قد جاءكم سيد أهل اللغة، وسيد أهل العربية، فقال الفراء: ما دام الأخفش يعيش فلا، قال: وهذا الأخفش هو الذي زاد في العروض بحر الخبب.
وكانت وفاته سنة خمس عشرة ومائتين، وقيل: بل سنة إحدى وعشرين.
= وطبقات النحويين للزبيدي ٤٥ - ٤٦، وأخبار النحويين البصريين ٥٠ - ٥١، والكامل في الأدب للمبرد ١/ ١٤٣ و ٢٨٧ و ٢/ ٣٤١، وعيون الأخبار ١/ ٢٤٧ و ٢٢/٣٥ و ٣٠٤، والزاهر للأنباري ١ ١٤٢ و ٤١٥ و ٤٨٢ و ٢/ ٩٠ و ٣٥٤، والعقد الفريد ٣/ ٣٠٢، والمثلث لابن السيد البطليوسي ٢/٣١ و ١٩٠ و ٤٤١، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ٣٤٤ و ٣٩٨، والجليس الصالح ١/ ٣٥٥ (وفيه: محمد بن مسعدة) وهو وهم، والفرق بين الفرق للبغدادي ٣١٦ و ٣٦٥ وثمار القلوب ٤٠٧ و ٤٨٦ و ٥٠٢، وربيع الأبرار ٤/ ٣٩٥، وإنباه الرواة ٢/٣٦ ر ق م ٢٧٠، ونزهة الألباء لابن الأنباري ٤٣ و ٥٧ و ٦٩ و ٨٤ و ٩٠ و ١٠٦ و ١٠٧ - ١٠٩ و ١١٤ و ١٣٣ و ١٤٦ و ٣٠٢، ومعجم ما استعجم للبكري ٩٢ و ١٤٠ و ١٤٥ و ١٧٤ و ١٧٧ و ٢٢٥ و ٣٢٣ و ٣٥٧ و ٣٩٢ و ٤٢١ و ٤٨٤ و ٥٤٨ و ٥٥٣ و ٦٤٧ و ٦٤٨ و ٧٧١ و ٨١٦ و ٨٩٤ و ٨٩٨ و ٩٨٣ و ٩٨٦ و ٩٩٠ و ١٠٨٢ و ١٠٨٩ و ١١١٢ و ١١٢٩ و ١٢٣١ و ١٢٦٨ و ١٣١٣، ومعجم الأدباء ١١/ ٢٢٤ - ٢٣٠ رقم ٧٠، ونور القبس ٩٧، ونزهة الظرفاء ٦٣، والشوارد في اللغة ٣٥٩، وبدائع البدائة للأزدي ١٤٨، والفهرست لابن النديم ٥٨، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٨٠ ٣٨١، ٣/ ٣٠١ و ٥/ ٣٠٤، والمختصر في أخبار البشر ٢/٢٩، وسير أعلام النبلاء ١٠/ ٢٠٦ - ٢٠٨ رقم ٤٨، ومرآة الجنان ٢/ ٦١ - ٦٢، وتخليص الشواهد للأنصاري ١٧٩ و ١٨٢ و ٣٣٦ والوافي بالوفيات ١٦/ ٢٥٨ - ٢٦٠ رقم ٣٦٦، والبداية والنهاية ١٠/ ٢٩٣، وروضات الجنات للخوانساري ٣١٣ - ٣١٤، وبغية الوعاة ١/ ٥٩٠ - ٥٩١ رقم ١٢٤٤، والمزهر للسيوطي/ ٢/ ٤٠٥ و ٤١٩، ومفتاح السعادة لطاش كبري زادة ١/ ١٥٨ - ١٥٩، وشذرات الذهب ٢/٣٦، تاريخ الاسلام (السنوات ٢١١ - ٢٢٠ هـ) ص ١٧٢ رقم ١٥٧.