للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إعرابها، وما زال يدعو إليها حتى أغرى بها، وأزال وحشة أغرابها، فأقام من أُمَّتِها، وجمع بين الكلمة وأختها، فاستقامت من عوجها، واستقلت من عرجها، وأصبحت به أوانس خدور وكوانس نجوم، وبدور [١] لا تخاف من نفار، ولا تخفى في أسفار، ولا تزال بها الكتب مفتحة الأبواب، مصفحة الفواتح بالذهب، والخواتم بالصواب.

قال ابن خلكان (١) فيه: وكان في زمن أبي محمد ببغداد من النحاة ابن الجواليقي، وابن الخشاب، وابن الشجري، يرجحون أبا محمد عليهم مع أن كل واحد منهم إمام، ثم إن أبا محمد رحل عن بغداد إلى الموصل قاصدًا جناب الوزير الجواد جمال الدين الأصفهاني، فتلقاه بالإقبال، وأحسن إليه، وأقام مدة في كنفه، وعمي لكثرة ما كان يبخر كتبه التي غرقت باللاذن (٢).

ومولده عشية الخميس لخمس بقين من رجب سنة أربع وتسعين وأربعمائة. وتوفي يوم الأحد من شوال سنة تسع وستين وخمسمائة.

وله شعر، أنشد له قوله: [من البسيط]

لا تجعل الهزل دأبًا فهو منقصةٌ … والجدُّ تعلو به بينَ الورَى القِيمُ

فلا يغرنكَ مِنْ مَلْكِ تبسّمُهُ … ما تَصْخَبُ السحب إلا حين تبتسم

وقوله: [من المجتث]

لا تحسَبَنْ أنَّ بالشِّعْـ … ر مثلنا ستصيرُ

فللدجاجةِ ريش … لكنَّها لا تَطيرُ


= وخريدة القصر ١/ ٨٢ - ٨٣، وإشارة التعيين ٢٠، والمختصر المحتاج إليه ٢/ ٨٥ - ٨٦ رقم ٦٨٩، والعبر ٤/ ٢٠٧، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٣٥، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥٨١ - ٥٨٢ رقم ٣٦٣، وتلخيص ابن مكتوم ٧٧، والوافي بالوفيات ١٥/ ٢٥٠ - ٢٥٤ رقم ٣٥٥، ونكت الهميان ١٥٨ - ١٥٩، ومرآة الجنان ٣/ ٣٩، وطبقات النحويين واللغويين لابن قاضي شهبة ١/ ٣٥٢ - ٣٥٤، والنجوم الزاهرة ٦/ ٧٢، وبغية الوعاة ١/ ٥٨٧، وطبقات المفسرين للداوودي ١/ ١٨٣ - ١٨٤، وكشف الظنون ٧٢، ١١٦، ٢١٢، ٤٣٨، ٧٥٢، ٨٧٢، ٩٦٠، ١١٥٦، ٢١٢، ١٢٦٥، ١٤٣٨، ١٥٦٣، ١٦٣٠، ١٩٧٧، وشذرات الذهب ٤/ ٢٢٣، والفلاكة والمفلوكين للدلجي ١٢٦ - ١٢٧، وروضات الجنات ٣١٤ - ٣١٥، وهدية العارفين ١/ ٣٩١، وتاريخ الأدب العربي ٥/ ١٦٩ - ١٧٠، وفهرس المخطوطات المصوّرة بدار الكتب ١/ ٣٨٩، ومعجم المؤلفين ٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠ تاريخ الاسلام (السنوات ٥٦١ - ٥٧٠ هـ) ص ٣٤١ رقم ٣٢٢.
(١) وفيات الأعيان ٢/ ٣٨٢.
(٢) اللاذن: نوع من العلوك.

<<  <  ج: ص:  >  >>