وقال مالك: يكره في أشهر الحج؛ تعظيما لأشهر الحج (١).
وجه قول الشافعي: إن أراد العمرة في هذه الأيام للقارن لا يكره بالإجماع فلا يكره الإحرام بها، وللأداء لها مفردًا في هذه الأيام؛ لأنها وقتها كسائر الأيام.
ولنا: ما روي عن عائشة أنها تكره إلى آخره، وهذا كما لا يعرف عقلا، فكان كالمسموع من النبي ﵇.
ولأن الله تعالى سمى هذه الأيام: أيام الحج الأكبر، والعمرة هي الحجة الصغرى كما ورد به الأثر، فيقضي أن يكون متعينًا للحج الأكبر، ولا يجوز الاشتغال فيها بغيره. كذا في المبسوط (٢).
وهذا معنى قوله:(فكانت متعينة)، أي: للحج الأكبر، وفيه تأمل.
وفي المستصفى والنهاية الشفاهية والمراد بقوله يكره فعلها؛ أي: انتفاء الإحرام في هذه الأيام، أما لو كان أو فائت الحج يجوز أداء أفعالها بلا كراهة فيها كما في سائر الأيام (٣).
قوله:(والعمرة سنة)، أي: سنة مؤكدة. كذا في المستصفى (٤)، وبه قال