قال صاحب النهاية: وفي نسخة شيخي (عنها)؛ إذ هي المتعينة للرفض (١).
(تحقق الفعل)؛ أي: المنهي عنه.
(من أصلنا)؛ وهو أن المنهي بمعنى في غير المنهي يوجب مشروعيته، وهاهنا لغيره، وهو مزاحمة المكي الآفاقي في أشهر الحج في العمرة؛ لأنه لا ضرورة له في أداء العمرة في وقت الحج؛ لكونها مشروعة في جميع الأوقات.
وفي الكافي: فإن قيل: قد ذكر الشيخ في أول المسألة: أن الجمع بينهما في حق المكي غير مشروع، وهاهنا قال: النهي في تحقق المشروعية يثير تناقضا (٢).
قلنا: أراد بقوله: (غير مشروع) كاملا، كما في حق الآفاقي، فيندفع التناقض.
(في حق المكي دم جبر)؛ لارتكابه المحظور، فإنه يصير كالممتنع، وأنه منهي عن التمتع، فلا يحل له ولا لسائر الأغنياء، فيتصدق به على المساكين كسائر دماء الكفارات.
(وفي حق الآفاقي دم شكر)؛ لأن التمتع في حقه مشروع.
فإن قيل: ينبغي أن يجب عليه دمان؛ لدخول النقص في كل واحد من الإحرامين.
قلنا: هو ممنوع عن أحدهما، والنقصان كإدخال الثاني على الأول.
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ١١٦). (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ١١٦).