قوله:(فإن رجع)؛ أي: محرما، أما لو رجع قبل الإحرام من الميقات لا شيء عليه عندنا (١)، والشافعي (٢).
والتخصيص بذات العرق لظاهر حال الكوفي، وإلا فالرجوع إليه وإلى غيره من المواقيت سواء في سقوط الدم في ظاهر الرواية.
وعن أبي يوسف أنه قال: يُنْظَرُ إن عاد إلى ميقات آخر، وذلك الميقات يحاذي الميقات الأول، أو أبعد سقط الدم، وإلا فلا.
وقالا: إن رجع محرما فلا شيء عليه، لبى أو لم يُلب (٣)، وبه قال الشافعي في قول (٤).
(وقال زفر: لا يسقط محرمًا لبى أو لم يلب)(٥) وبه قال الشافعي في قول (٦)، ومالك (٧)، وأحمد (٨)؛ لأن جنايته وهو ترك إنشاء الإحرام من الميقات لا يرتفع بالعود؛ وهذا لأن الواجب عليه إنشاء تلبية واجبة عند الميقات، ووجوبها عند الإحرام لا بعده، فهو وإن لبى من الميقات فإنما أتى تلبية غير واجبة، فلا يصير متداركًا لما فاته، بخلاف ما إذا أعاد فأحرم من الميقات قبل الشروع في الأفعال.