للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

آخِرِهِ، ثُمَّ يَدْخُلَ الحِجْرَ مِنْ الفُرْجَةِ وَيَخْرُجَ مِنْ الجَانِبِ الْآخَرِ، هَكَذَا يَفْعَلُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ. (فَإِنْ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَمْ يُعِدْهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ) لِأَنَّهُ تَمَكَّنَ نُقْصَانٌ فِي طَوَافِهِ بِتَرْكِ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ الرُّبُعِ، وَلَا تُجْزِيهِ الصَّدَقَةُ.

(وَمَنْ طَافَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَطَوَافَ الصَّدَر فِي آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ طَاهِرًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، فَإِنْ كَانَ طَافَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ جُنُبًا فَعَلَيْهِ دَمَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: عَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ) (*) لِأَنَّ فِي الوَجْهِ الأَوَّلِ لَمْ يُنْقَلْ طَوَافُ الصَّدَرِ إِلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ، لِأَنَّهُ وَاجِبٌ، وَإِعَادَةُ طَوَافِ الزِّيَارَةِ بِسَبَبِ الحَدَثِ غَيْرُ وَاجِبِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبُّ، فَلَا يُنْقَلُ إِلَيْهِ. وَفِي الوَجْهِ الثَّانِي يُنْقَلُ طَوَافُ الصَّدَرِ إِلَى طَوَافِ الزِّيَارَةِ، لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الإِعَادَةَ فَيَصِيرُ تَارِكًا لِطَوَافِ الصَّدَرِ مُؤَخِّرًا لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ عَنْ

به عند الشافعي، ومالك، وأحمد، وعندنا يعتد به (١)، وقد مر الدلائل من الجانبين. ولكن يمكن النقصان على ما قدمناه، وهو قوله لعائشة: «الحَطيمُ مِنَ البيت» (٢).

قوله: (قريب من الربع) أي: ربع البيت.

(لأنه)؛ أي: طواف الصدر.

(فلا ينقل إليه): فبقي النقصان في طواف الزيارة، فيجبر بالدم في الوجه الثاني؛ وهو ما إذا ما طاف للزيارة جنبًا.

(لأنه)؛ أي: طواف الزيارة (مُستحِق)؛ أي: واجب الإعادة، فيقع عما هو المستحق به وإن نواه غيره.

وفي إقامة هذا الطواف مقامه فائدة: وهي إسقاط البدنة. كذا في المبسوط (٣).


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/١١)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٣٢).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٣/٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>