للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مِنْ أَصْلِهِ: أَنَّ الإِكْرَاهَ يُخْرِجُ المُكْرَهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُؤَاخَذَا بِحُكْمِ الفِعْلِ وَالنَّوْمُ أَبْلَغُ مِنهُ. وَعِنْدَنَا:

المرتفق به، وقد ذكر المزني أن الشافعي قد خط على هذا القول لكن الأصحاب نقلوه من البويطي ووجدوه غير مخطوط عليه (١).

ولو حلقه بأمره؛ فالفدية عليه ولا شيء على الحالق قولا واحدا (٢)، وبه قال مالك (٣)، وأحمد (٤)؛ لأن فعل الحالق مضاف إليه سواء كان الحالق محرماً أو حلالا.

وعندنا الحالق محرماً (عليه الصدقة) (٥) في الأمر وغير الأمر، وعلى المحلوق دم.

في البدائع (٦): حلق رأس محرم أو حلال أو قلم أظافيره وهو محرم فعليه صدقة سواء كان بأمره أو بغير أمره، طائعا كان المحلوق رأسه أو مكرها.

قوله: (فعندنا)، أي: في الحلق واللبس والتطيب والتقليم وقتل الصيد يستوي فيه العامد والناسي، والمخطئ والجاهل بالتحريم والعالم به، والمختار والمكره (٧)، وبه قال مالك (٨)، وأحمد في الأصح (٩)، وهو قول أكثر أهل العلم (١٠).

وقال الشافعي: لبس أو تَطيَّب ناسياً أو جاهلا بتحريمه أو مكرها؛ فلا شيء عليه (١١)، وبه قال داود (١٢).


(١) انظر: فتح العزيز في شرح الوجيز للرافعي (٧/ ٤٦٩).
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٧٣)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٦٩).
(٣) انظر: حاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/ ٦٤)، و شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٣٥٤).
(٤) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٤٣٢)، والفروع لابن مفلح (٥/ ٤٠٢).
(٥) انظر ص ٢٥٦.
(٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٩٣ - ١٩٥).
(٧) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٧٣)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٥٥).
(٨) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٣٥٤)، ومنح الجليل عليش (٢/ ٣٢٢).
(٩) انظر: الفروع (٥/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، والمغني (٣/ ٤٣٥).
(١٠) انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي (٤١٣)، والإشراف لابن المنذر (١/ ٣٦٦).
(١١) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٦٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٠٥).
(١٢) انظر: المحلى لابن حزم (٥/ ٢٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>