المرتفق به، وقد ذكر المزني أن الشافعي قد خط على هذا القول لكن الأصحاب نقلوه من البويطي ووجدوه غير مخطوط عليه (١).
ولو حلقه بأمره؛ فالفدية عليه ولا شيء على الحالق قولا واحدا (٢)، وبه قال مالك (٣)، وأحمد (٤)؛ لأن فعل الحالق مضاف إليه سواء كان الحالق محرماً أو حلالا.
وعندنا الحالق محرماً (عليه الصدقة)(٥) في الأمر وغير الأمر، وعلى المحلوق دم.
في البدائع (٦): حلق رأس محرم أو حلال أو قلم أظافيره وهو محرم فعليه صدقة سواء كان بأمره أو بغير أمره، طائعا كان المحلوق رأسه أو مكرها.
قوله:(فعندنا)، أي: في الحلق واللبس والتطيب والتقليم وقتل الصيد يستوي فيه العامد والناسي، والمخطئ والجاهل بالتحريم والعالم به، والمختار والمكره (٧)، وبه قال مالك (٨)، وأحمد في الأصح (٩)، وهو قول أكثر أهل العلم (١٠).
وقال الشافعي: لبس أو تَطيَّب ناسياً أو جاهلا بتحريمه أو مكرها؛ فلا شيء عليه (١١)، وبه قال داود (١٢).