للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَنَّ حَلْقَهُ مَقْصُودٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَصَّلُ إِلَى المَقْصُودِ إِلَّا بِهِ، وَقَدْ وُجِدَ إِزَالَةُ التَّفَثِ عَنْ عُضْوٍ كَامِلٍ فَيَجِبُ الدَّمُ.

(وَإِنْ حَلَقَ رَأْسَ مُحْرِمٍ بِأَمْرِهِ، أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، فَعَلَى الحَالِقِ الصَّدَقَةُ، وَعَلَى المَحْلُوقِ دَمٌ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجِبُ إِنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ بِأَنْ كَانَ نَائِمًا؛ لِأَنَّ

لأوجبها بالبول والغائط (١).

وقيل في جوابه: هذا من الضرورات اللازمة، فلا يلزمنا.

(أن حلقه) أي موضع الحجامة (مقصود) وهو ما (لا يتوصل) إلى الحجامة (إلا به) أي: بالحلق، وما لا يتوصل إلى المقصود إلا به يكون مقصودا. كذا في الكافي.

وفي المبسوط: لم ينقل أنه حلق موضع الحجامة، وإنما نقل عنه الحجامة وليس من ضرورته الحلق، فإن الحجام إذا كان حاذقا شرط طولا فلا يحتاج إلى الحلق، وكذلك إذا لم يكن المحجوم أشعر البدن ولم ينقل أنه أشعر البدن (٢).

والدليل عليه أنه كان يتحرز عن الجناية الموجبة للصدقة كما كان يتحرز عن الجناية الموجبة للدم.

قوله: (وإن حلق) أي: المحرم (رأس محرم) هكذا نص عليه في المبسوط (٣).

(وقال الشافعي: لا يجب) أي: على المحلوق دم (٤).

وفي شرح الوجيز: لو حلق حلال أو محرم المحرم بغير أمره ينظر إن كان - أي المحرم - نائما أو مكرها أو مغمى عليه؛ ففيه قولان، أصحهما: أن الفدية على الحالق، وبه قال مالك وأحمد؛ لأنه المقصر ولا تقصير من جهة المحلوق. والثاني: أنها على المحلوق، وبه قال أبو حنيفة واختاره المزني؛ لأنه هو


(١) انظر: المجموع للنووي (٧/ ٣٧٤).
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٤/ ٧٤).
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (٤/ ٧٤).
(٤) انظر: البيان للعمراني (٤/ ٢٠٠)، والمجموع للنووي (٧/ ٣٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>