(وفي الأصل) أي: المبسوط وهو أي: النتف (السنة)(١). وفي الكافي: العمل بالسنة أحق.
وقيل: لو حلق الإبطين ينبغي أن يجب عليه دمان؛ إذ كل إبط عضو مقصودة بالحلق.
قلنا: الأصل في الجنايات إذا كانت من جنس واحد أن يجب ضمان واحد؛ ألا ترى أن تنوير جميع بدنه يلزم دم واحد؟
(وقال أبو يوسف ومحمد) قبل قولهما بيان قول أبي حنيفة لا أنه خالفهما في ذلك، وإنما خُصًا بالذكر؛ لأن الرواية محفوظة عنهما. كذا في الكافي (٢).
قوله:(أراد به)، أي: بقوله: (عضوًا) هذا مخالف لما ذكر في المبسوط حيث ذكر في الأصل أنه متى حلق عضوًا مقصودًا بالحلق (فعليه دم)، وإن حلق عضوًا غير مقصود فعليه صدقة، فما ليس بمقصود حلق شعر (الصدر والساق) ولم يذكر الخلاف فيه، وما أشبه ذلك كالفخذ والإبط دون الرأس واللحية، ولهذا قالوا: عبدٌ مُحرِم خبز فاحترق بعض شعر بدنه في التنور؛ فعليه صدقة إذا أعتق؛ لأن جنايته يسيرة، وإن طلى من غير أذى؛ فعليه دم إذا أعتق؛ لأن جنايته غليظة (٣).
(التنور): الإزالة بالنورة، ولا فرق بين الحلق والنتف، والنورة في الأشعار في وجوب الفدية عند الأئمة الأربعة (٤).
قوله:(وإن أخذ من شاربه)، ذكر هاهنا حكم بعض الشارب، وكذا الحكم