مجالس لكل طيب كفارة (١)، وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣).
وقال محمد: كفارة واحدة ما لم يُكَفِّر الأول، وهكذا الخلاف في محظور الإحرام كالجماع وغيره. وجه قول محمد: أن اتحاد الجناية والمجني عليه يستدعي اتحاد الواجب كما في كفارة الصوم (٤).
وقلنا: اتحاد الجهة مع كون الجناية متعددة في نفسها إنما يؤثر في إثبات الشبهة، وهذه الكفارة لا تسقط بالشبهات بخلاف كفارة الصوم، وهكذا القياس في مجلس واحد إلا أن لاتحاد المجلس أثرًا في إثبات الجمع.
ولو اكتحل بكحل فيه طيب مرة أو مرتين فعليه صدقة، وإن كان أكثر فعليه دم (٥)، وعند الشافعي: في الكل دم (٦)، وعن مالك: لا تجب الفدية (٧).
ولو تطيب ناسيا لإحرامه أو جاهلًا لتحريم الطيب يجب الدم عليه، وبه قال مالك (٨)، والمزني وأحمد في رواية. وقال الشافعي (٩)، وأحمد في رواية (١٠): لا تجب الفدية وسيجيء بعد.
قوله:(يوما كاملا)، وفي الأسرار ومبسوط فخر الإسلام: أو ليلة كاملة، ولو لبس اللباس كله من القميص والسراويل والقبا والخفين يومًا كاملًا (فعليه دم) واحد، وكذا لو دام أيامًا أو كان ينزعه من الليل ما لم يعزم على تركه؛ لأن اللبس قد اتحد. كذا ذكره التمرتاشي والولوالجي، وكذا في الإيضاح (١١).