(وقال الشافعي: يجب الدم بنفس اللبس) (١) وبه كالجماع والتطييب. كذا في المبسوط (٢).
(فلا بد من اعتبار المدة)؛ وذلك أن معنى الترفق دفع الحر والبرد؛ لأن اللبس أعد لهذا قال تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل ٨١]، وهذا المعنى إنما يحصل بلبس ممتد لا بلبس ساعة بخلاف سائر المحظورات، فإن ما هو المطلوب منها يحصل في ساعة غير أنا قدرنا الامتداد بيوم أو ليلة؛ لأن العادة في اللبس هذا، فإن من لبس ثوبا يليق بالنهار ينزعه في الليل، ولو لبس ثوبا يليق بالليل ينزعه بالنهار فقد حصل عند ذلك رفق كامل، وما دون ذلك يسير فيجب عليه صدقة؛ لأن الجناية اليسيرة في هذا الباب توجب الصدقة.
كذا في المبسوط (٣).
قوله:(ارتدى)، أي: جعله رداء.
قوله:(أو اتشح)، أي: يدخل ثوبه تحت يده اليمنى ويلقيه على كتفه الأيسر. (أو ائتزر): وفي المغرب: اتزر عامي، والصواب ائتزر افتعل من الإزار، وأصله ائتزر بهمزتين، الأولى: للوصل، والثانية: فاء افتعل (٤).
(*) الراجح: قول الجمهور. (١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٠٣)، والمجموع للنووي (٧/ ٣٧٩). (٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٢٦). (٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٢٥). (٤) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٢٥).