وعند الشافعي دهن البنفسج مبنى على البنفسج، وعنه أنه ليس بطيب (٢).
وقال بعض أصحابه: إنه طيب قولا واحدًا، وبعضهم فيه قولان.
(وما أشبههما كدهن الورد والبان المنشوش وهو المغلي بالمسك، وألبان الشجر؛ فيجب باستعمال الأدهان المطيبة الدم بإجماع العلماء (٣).
قوله:(وهذا)، أي: ما ذكرنا من الخلاف إذا استعمله)، أي: الدهن، على وجه التطيب.
قوله:(ولو داوى به)، أي: بالزيت البخت أو الخل البحت؛ (فلا كفارة عليه)؛ أي: لا شيء عليه، وبه صرح في المبسوط؛ لأن قصده التداوي وهو غير ممنوع عنه في الإحرام، وكذا لو أكله لا شيء عليه. كذا في المبسوط (٤).
(وما أشبهه)؛ كالعنبر والكافور والزعفران؛ لأنها طيب بنفسها فيجب الدم، وكذا كل ما هو طيب بنفسه وإن استعملت على وجه التداوي.
وفي المبسوط والإيضاح: يكره للمحرم أن يشم الريحان والطيب، هكذا روي عن ابن عمر، ولأنه متمتع برائحته، وكان ابن عباس: لا يرى به بأسا؛
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٥٩)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٨٧). (٢) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٦٥)، الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٠٩)، البيان للعمراني (٤/ ١٦٤). (٣) انظر: نهاية المطلب (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١)، والمجموع للنووي (٧/ ٢٧٤). (٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٢٣).