(ولأبي حنيفة) وبه (١) قال أحمد في رواية (٢)(أنه) أي: الزيت (أصل الطيب) فإن الروائح تلقى في الزيت لتصير غالية؛ فيجب باستعمال أصل الطيب ما يجب باستعمال الطيب كما في كسر بيض الصيد يلزمه الجزاء؛ لأنه أصل الصيد كما في قتل الصيد، كذا في المبسوط (٣).
وفي الإيضاح: هو أصل الطيب؛ ولهذا يتطيب بإلقاء الطيب فيه فجعل التطيب من وجه، فتكامل بهما معنى الجناية فيجب الدم (٤).
قوله:(وكونه مطعومًا)، إلى آخره؛ جواب عن قولهما: إنه (من الأطعمة) وقياسهما على اللحم والشحم غير مستقيم؛ لما ذكرنا أنه أصل الطيب فيكون طيبا من وجه بخلاف الشحم والسمن.
وأما ما روي أنه ﵇ فعل ذلك لعذر وليس في الخبر أنه لم يكفر. كذا في جامع الإسبيجابي.
(وهذا الخلاف) أي: الخلاف المذكور بين العلماء (في الزيت البحت)؛ أي: الخالص (والخل البحت)، والكل دهن السمسم (٥).
وقال مالك: لا يدهن بالزيت والشيرج الأعضاء الظاهرة كاليدين والرجلين