وفي المبسوط: نهى النبي ﵇ المعتدة أن تختضب بالحناء قال: «الحناء طيب». رواه النسائي أيضًا.
ولأن له رائحة مستلذة وإن لم تكن ذكية (١).
وما رواه أثر لا يعتبر في مقابلة الخبر مع أنه شاذ، ويحتمل أنه كان قبل الإحرام أو لعذر، وحديث عائشة أنه لا يحب رائحته، لا أنه غير طيب.
قوله:(وإن صار ملبّدًا بأن كان الحناء جامدًا فعليه دمان) قاله أبو جعفر، وهذا إذا غطاه يومًا إلى الليل، فإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة. وكذا لو غطى ربع الرأس، أما إذا كان أقل من ذلك؛ فعليه صدقة. كذا في الفوائد الظهيرية (٢).
وعند الشافعي: يجب دم واحد باعتبار التغطية لا باعتبار الطيب (٣).
قوله:(يغلف)، أي: يغطي.
(في الأصل)؛ أي: في المبسوط؛ فإنه ذكر فيه خضب رأسه بالوسمة؛ فعليه دم لا للخضاب؛ بل لتغطية الرأس، هذا هو الصحيح، فإن خضب لحيته به فليس عليه دم، ولكن إن خاف أن يقتل الدواب أطعم شيئًا؛ لأن فيه معنى الجناية من هذا الوجه؛ لكنه غير متكامل فتلزمه الصدقة (٤).
قوله:(منهما)، أي: من خضاب الرأس فإنه (مضمون) بالدم، وخضاب اللحية فإنه مضمون بالصدقة. كما ذكر في المبسوط (٥).