قوله:(فهي)، أي: الصدقة غير المقدَّرة (نصف صاع من بر)؛ لأنها تنصرف إلى المعهودة في الشرع وهو كفارة اليمين وصدقة الفطر. كذا في الإيضاح.
(إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة) فإنه يتصدق بقتلهما ما شاء كما يجيء (١).
قوله:(بحناء) بالتنوين؛ لأنه فعال لا فعلى، بدليل ما ذكره الجوهري في باب الهمز لا في باب النون (٢).
قال الشافعي: الحناء ليس بطيب ولا يجب باستعماله شيء (٣)، وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥).
وقال مالك: في الحنة فدية في الكف (٦)؛ لما روى عكرمة أن عائشة وأزواج النبي ﵇ كن يختضبن بالحنة وهن محرمات، وسئلت عائشة عنه فقالت: كان خليلي لا يحب رائحته (٧)، ومعلوم أنه ﵇ كان يحب الطيب؛ لكن لا يستحب للمحرمة أن تختضب؛ لأن ذلك زينة ولا يستحب للمحرم التزين. كذا في تتمتهم.
ولنا: أنه (طيب)؛ لقوله ﵇:«الحنّاء طيب»(٨).
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٠٠)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٨٧). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٩١)، المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٥٤). (٣) انظر: نهاية المطلب للجويني (٤/ ٢٤٥)، البيان للعمراني (٤/ ١٦٢). (٤) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٦١)، وانظر منح الجليل (٢/ ٣١٣). (٥) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٩٣)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٤٧٠). (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٦١)، والذخيرة للقرافي (٣/ ٣٤٥). (٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٩٧) رقم (٩١٢٣) من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂، وقال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٣٨١): إسناده حسن. (٨) سبق تخريجه.