ولو مس طيبًا بإصبعه فأصابها عضوًا كلها؛ فعليه دم ولا يُعتبر قصده. وفي الذخيرة: جعل الإصبع عضوًا كبيرًا (١). ولو أكل كثيرًا بأن تلطخ جميع فمه فعليه دم عند أبي حنيفة (٢).
وفي الزعفران في الطعام: إذا أكله فلا شيء عليه (٣)، وبه قال مالك.
ولو جعل في الملح يعتبر الغالب، وإن لم يطبخ فيه كره أكله إن كان ريحه يوجد، ولا شيء فيه لقصور الجناية (٤).
وقال الشافعي (٥)، وأحمد (٦): يجب الدم في البعض قليلا كان أو كثيرا؛ لأن رائحة الطيب توجد منه وهو محظور الإحرام فدخل بسببه نقص فيه ونقصانه يجبر الدم، والتقدير: لا يثبت إلا بإجماع أو نص أو قياس على أصل معلل، ولم يوجد عضو من أعضائه أنه لا يجب فيه الفدية. كذا في تتمتهم.
وقلنا: ما تعلق به الفدية من محظورات الإحرام ففي كفارته الأعلى والأدنى كالحلق والجماع وقص الأظفار، وعكسه مجاوزة الميقات.
(وفي المنتقى): في المبسوط ذكر في المنتقى: إذا طيب شاربه أو طرفًا من أطراف لحيته دون الربع فعليه صدقة (٧).
ولو (طيب ربع) الرأس، أو (ربع عضو) آخر؛ (فعليه دم اعتبارًا بحلق) الرأس. (إلا في موضعين)، وهو إذا ما طاف جنبًا أو جامع بعد الوقوف ففيهما البدنة.