وفي تتمتهم: لا فرق في ظاهر المذهب بين أن يكون عبوره على الميقات قبل أشهر الحج أو بعد دخولها (١).
وقال ابن سريج: إن عبر عليه قبلها لا يكون متمتعًا، ولو عبر في أشهر الحج يجعل متمتعًا؛ لأنه حصل في أشهر الحج محرمًا.
وجه ظاهر المذهب: أنه لم يجمع بين النسكين فيها؛ لتقدم ركن العمرة - وهو إحرامها- عليها، فحينئذ لا تفاوت بين أن يكون العبور على الميقات فيها أم لا.
وقال مالك: إذا لم يتحلل من العمرة حتى دخل أشهر الحج صار متمتعًا سواء طاف الأقل أو الأكثر؛ لبقاء الجمع بينهما باعتبار الإتمام (٢).
(والإحرام، عندنا شرط) ومالك (٣)، وأحمد (٤)، فإنه عقد على الأداء كتكبيرة الافتتاح، ويعتبر الجمع في الأركان.
(وللأكثر حكم الكل) وفي الكافي: هذا إذا لم يعارضه نص، كما في ثلاث ركعات الظهر حيث لا تكون بمنزلة الأربع؛ لأن النص ناطق بأن الظهر أربع ركعات.
(وهذا) أي كون الأكثر في حكم الكل.
(لا يفسد نسكه بالجماع) يعني: لو طاف الأكثر؛ لأن ركن العمرة هو الطواف؛ فيتأكد إحرامه بأداء الأكثر كما يتأكد إحرام الحج بالوقوف، ولكن عليه دم عندنا. كذا في المبسوط (٥).