(لأنه) أي: الذي ساق الهدي (أداهما) أي: العمرة والحجة (بسفرتين)؛ إذ الإلمام قد وجد.
(والعود هناك غير مستحق عليه)؛ لأنه لو بدا له ألا يتمتع، كان له أن يمكث.
قوله:(مستحق)؛ أي: واجب.
(ما دام على نية التمتع) يعني: لأجل الحلق عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأن الحلق مؤقت عندهما بالحرم وجوبًا، وعند أبي يوسف استحبابًا فكان العود مستحقًا وجوبًا أو استحبابا، واستحقاق العود يمنع صحة الإلمام. كذا في الإيضاح (١).
وكذا الخلاف لو طاف أربعة أشواط فرجع إلى أهله، ثم رجع إلى مكة وأتمها وحج من عامه أو فرغ من الطواف والسعي ورجع إلى أهله قبل الحلق إذا لم يكن سائقًا للهدي؛ فعند محمد يبطل تمتعه؛ لأنه أداهما بسفرتين؛ لوجود الإلمام بالأهل، وعندهما الإلمام غير صحيح؛ لبقاء إحرامه كما ذكرنا (٢).
قوله:(كان متمتعًا)، وبه قال الشافعي في القديم.
وقال في الجديد في الأم: لا دم عليه (٣)، وبه قال أحمد (٤).