أيضًا؛ بل أولى؛ لأن البقاء أسهل من الابتداء. كذا في المستصفى (١).
قوله:(على ما بينا)؛ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة ١٩٦].
قوله:(وما عجل المتمتع)؛ لا خلاف في جواز التقديم على يوم التروية، والتقديم أفضل عندنا (٢). وقال الشافعي: يحرم بالحج يوم التروية بعد الزوال متوجها إلى منى (٣).
وعن مالك: يستحب أن يحرم به من أول ذي الحجة عند رؤية هلاله (٤).
قوله:(فقد حلّ من الإحرامين) فإن قيل: لو كان إحرام العمرة ثابتًا إلى وقت الحلق؛ ينبغي أن يجب على القارن لو قتل صيدًا بعد الوقوف قيمتان، كما لو قتل قبل الوقوف، وعندنا يجب عليه قيمة واحدة.
قلنا: إحرام العمرة انتهى بالوقوف؛ لأنه تعالى جعل الحج غاية إحرام العمرة بقوله: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ والمغيَّا لا يبقى بعد وجود الغاية، ولكن بقي في حق التحلل لا غير؛ لأن التحلل يتصور بعد قيام الإحرام، وذلك كإحرام المُفرد؛ فإنه لا يبقى بعد الحلق في حق سائر المحظورات ويبقى في حق طواف الزيارة. كذا بالمبسوط (٥).