خصوصا في حر الحجاز، فرأى الصواب في سدّ هذا الباب على العامة؛ لأنهم لا يقفون على الحد المشروع، فأما من وقف على ذلك بأن قطع الجلد فقط دون اللحم فلا بأس به. كذا في المبسوط؛ ولهذا ذكر في الجامع البزدوي: وإنما ذلك خدش كما ذكرنا (١).
(وقيل: إنما كره إيثاره) قال أبو منصور: إنما يكره الإشعار عنده إذا آثره (على التقليد) الذي هو مذكور في القرآن، أما إذا لم يؤثر لا يكره، كما كره إيثار نكاح الكتابية على نكاح المسلمة (٢).
(فإذا دخل مكة) أي: المتمتع الذي ساق الهدي.
(إلا أنه لا يتحلل)، وبه قال أحمد (٣).
وقال مالك (٤)، والشافعي (٥): إذا فرغ من أعمال العمرة يتحلل كمن لم يسق الهدي، إلا أن عند مالك لا ينحر هديه إلا يوم النحر، وكذا القارن، وهو إجماع.
وعند الشافعي المتمتع ينحر هديه عند المروة (٦).
وروى أبو موسى أنه ﵇ قال:«من ساقَ مِنْكُمُ الهَدْيَ فَلْيَتَحَلَّل».
ولنا:(قوله ﵇: «لو استقبلت») الحديث يوم التروية.
وفي الخبازية: هذا ليس بلازم؛ حتى لو أحرم يوم عرفة أو قبل يوم التروية