لكن عندهما: من قبل اليمين، وعند غيرهما: من قبل اليسار.
وعند أبي حنيفة: يكره الإشعار (١).
وفي المبسوط: الإشعار الإعلام، سمي هذا الفعل بذلك؛ لأنه إعلام لها (٢).
(والأشبه) أي: الأشبه إلى الصواب في الرواية (الأيسر)؛ لأنه ذكر فخر الإسلام في جامعه وتفسير الإشعار عندهما: الطعن بالرمح في أسفل السنام من قبل اليسار، وعند الشافعي من قبل اليمين (٣)، وكل ذلك مروي من فعل النبي ﵇، والأشبه من قبل اليسار؛ وذلك لأن الهدايا كانت مقبلة إلى رسول الله، فكان يدخل بين كل بعيرين من قبل الرؤوس، وكان الرمح بيمينه لا محالة، وكان يقع طعنه عادة أولًا على يسار البعير الذي هو يسار رسول الله، ثم كان يعطف ويشعر الآخر من قبل يمين البعير اتفاقًا لا قصدًا إليه، فصار الأصل القصدي أحق بالاعتبار في الهدي إذا كان واحدًا وليس بعدد، وإنما ذلك خدش مدمي.
(وهذا الصنع) أي: الإشعار (مكروه عنده، وعندهما حسن) أي: أن تركه لا يضره.
وفي جامع الإِسْبِيجابي: الإشعار عندهما، وعند الشافعي سنة؛ لكن ذكره
(*) الراجح: أن هذا اختلاف عصر و زمان وليس الخلاف في الجواز. (١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٣٨)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٦٢). (٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٣٨). (٣) انظر: البيان للعمراني (٤/ ٤١١)، وأسنى المطالب (١/ ٥٣٣).