القارن: فإنه آفاقي حقيقة وحكمًا؛ لأن ميقاته في الحج والعمرة من الحل فيكون عليه طواف التحية.
(بعد ما أحرم بالحج طاف) أي: طواف التحية؛ وهذا دليل على أنه مشروع للمتمتع حتى اعتبر رميه وسعيه فيه.
وفي الخبازية: بخلاف المفرد، فإن [عليه](١) طواف القدوم، وفيه يأتى بالرمل بخلاف المتمع؛ فإنه لا يأتي بطواف القدوم.
(لم يرمل) أي: سوى رمل التحية أولاً، فإن رمل فظاهر، وإن لم يرمل فكذلك؛ لأن الرمل ما شرع إلا مرة فلا يسعى ولا يرمل؛ للنص الذي رويناه وهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة ١٩٦].
قوله:(ثم اعتمر)، أي: أحرم للعمرة، وهو في هذه الحالة غير متمتع لا حقيقة ولا حكمًا. أما حقيقة؛ فظاهر، وأما حكما؛ فلأنه لم يحرم بها.
(جاز عندنا)، وبه قال أحمد في رواية (٢).
وفي رواية عنه: تجوز بعد التحلل من العمرة، وبه قال الشافعي لا يجوز
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: المغني (٣/ ٤١٧)، شرح الزركشي (٣/ ٣٠٥)، الإنصاف للمرداوي (٣/ ١٦٠).