مرفوعًا، وإذا تعارضت الروايات نعمل بالقياس كما ذكرنا في المتن.
وفي المستصفى عند مالك: يقطعها (إذا وقع بصره على البيت) إذا أحرم بالعمرة من الحرم، وإذا أحرم بها من الميقات يقطعها إذا دخل الحرم، (١) هكذا روي عن عمر.
(ويقيم بمكة حلالًا): يعني إذا أراد أن يقيم الحج من عامه، فليقم حلالا إلى وقت إحرام الحج لا على وجه الشرط، فإذا كان يوم التروية أحرم.
وفي المبسوط والمحيط: ولو قدَّم الإحرام عليه جاز؛ بل هو الأفضل لما أنه أشق، وفيه المسارعة إلى العبادة، وهذه الأفضلية ليست مختصة بسائق الهدي؛ بل تقديم إحرام الحج للمتمتع أفضل مطلقا، وبه قال مالك (٢).
وقال أصحاب الشافعي: لغير واجد الهدي مستحب أن يحرم به قبل اليوم السادس (٣).
وحكى الخياطي وجها: أنه إذا لم يتوقع هديًا يجب تقديم إحرام الحج على السابع؛ ليمكنه [صوم](٤) الثلاثة قبل يوم النحر، والأفضل لسائق الهدي أن يحرم بالحج يوم التروية قبل الزوال؛ لما روى جابر أن النبي ﵇ أنه قال:«إذا توجهتم إلى منى رائحين فأهلوا بالحج» وذلك يكون يوم التروية قبل الزوال.
ولنا قوله ﵇:«من أراد الحج فليتعجل»(٥).
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٩٧)، الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٧١). (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٠٩ - ٤١٠). (٣) انظر: حلية العلماء للسمرقندي (٣/ ٢٢٧)، والمجموع للنووي (٧/ ١٨١). (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) أخرجه أبو داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٣٢)، والحاكم (١/ ٦١٧ رقم ١٦٤٥) وصححه.