ترفع حصاه، ومن لم تقبل ترك حصاه» (١) قال مجاهد: لما سمعت هذا منه جعلت على حصياتي علامة ثم توسطت الجمرة فطلبت من كل جانب فلم أجدها. كذا في المبسوط (٢).
(فَيَتَشَاءَمُ) أي: يعد شؤمًا تفاؤلا.
ويستحب غسل الأحجار على المذهبين (٣)؛ لما روي عن عمر أنه كان يفعل ذلك فقيل له: لماذا تغتسل؟ قال: طلبا للثواب.
قوله:(خلافًا للشافعي) فإن عنده لا يجوز بغير الحجر (٤). وبه قال مالك (٥)، وأحمد (٦): اعتبارًا للمتعارف المنقول من الرمي بالحصى، وقال ﵇:«عَلَيْكُمْ بِحَصْيِ الْخَذْفِ».
وقال داود: يجوز الرمي بكل شيء حتى لو رمى بعصفور ميت أو بعرة؛ أجزأه؛ لأن المقصود التشبيه بإبراهيم ﵇ في إهانة الشيطان وأنه حاصل (٧).
ولنا قوله ﵇:«أولُ نُسُكِنَا في هذا اليوم: الرَّمْيُ» ولم يعين. كذا في الإيضاح.
ولأنه ﵇ يرمي بما كان على وجه الأرض. كذا في المبسوط البكري (٨).
(وَذلك) أي: فعل الرمي. فإن المقصود إهانة [الشيطان](٩)، وهذا يحصل
(١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٤/ ٢٧٠ رقم ٢٦٥٤). (٢) انظر: المبسوط للسَّرْخَسِّي (٤/ ٦٧). (٣) انظر: تبيين الحقائق للزيلعي (٢/٣٠)، الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٥٨). (٤) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٢٣٤)، الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٧٩). (٥) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٢٦٣)، الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٧٧). (٦) انظر: المغني بن قدامة (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، الإنصاف للمرداوي (٣٥/٤). (٧) انظر: بحر المذهب للروياني (٣/ ٥٢٠). (٨) انظر: المبسوط للسَّرْخَسِّي (٤/ ٦٤). (٩) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثالثة.