للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَا يَرْمِي بِالكِبَارِ مِنْ الأَحْجَارِ كَيْ لَا يَتَأَذَّى بِهِ غَيْرُهُ (وَلَوْ رَمَاهَا مِنْ فَوْقِ العَقَبَةِ أَجْزَأَهُ) لِأَنَّ مَا حَوْلَهَا مَوْضِعُ النُّسُكِ، وَالأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي لِمَا رَوَيْنَا (وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) كَذَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ (وَلَوْ سَبَّحَ مَكَانَ التَّكْبِيرِ أَجْزَأَهُ) لِحُصُولِ الذِّكْرِ، وَهُوَ مِنْ آدَابِ الرَّمْيِ

وفي المحيط: لكن لا يستحب.

وعن أحمد لو رمى بحجر كبير لا يجزئه. وهذا بعيد (١).

وقال مالك: يستحب أن يكون أكبر من حصى الخذف (٢)، وأنكر القرطبي - المالكي والشافعي عليه، وقالا: بعد ما صح عن قول الشارع أنه مثل حصى الخذف لا معنى لأكبر من ذلك. (لما روينا) وهو أنه رمى هكذا.

وفي الإسبيجابي والتحفة: يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من الطريق (٣).

وفي مناسك الحصيري (٤): جرى التوارث بحمل الحصا من جبل على الطريق فيحمل منه سبعين حصاة (٥).

وفي مناسك الكرماني: يرفع منها سبع حصاة، وقال قوم: سبعين حصاة، قال: وليس مذهبنا. وقد نقل عن الشافعي كلاهما، ويكره كسر الحجارة إلا من عذر، ويستحب التقاطها من الطريق (٦).

وفي المرغيناني: يستحب التقاطها من قوارع الطريق، وكان ابن عمر يأخذ الحصى من جمع ويكبر مع كل حصاة فيقول: بسم الله والله أكبر رغمًا للشيطان وحزبه، اللهم اجعل حجي مبرورًا وسعيي مشكورًا وذنبي مغفورًا (٧).


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٣٢).
(٢) انظر: حاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/٥٠)، وشرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٣٣٩).
(٣) تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ٤٠٧).
(٤) للشيخ، جمال الدين: محمد السناجي، المتوفى: سنة ٦٣٦. انظر: كشف الظنون (٢/ ١٨٣١).
(٥) انظر: البحر الرائق لابن نجم (٢/ ٢٧٠).
(٦) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ١٥١)، تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/٣١).
(٧) انظر: فتاو قاضي خان (١/ ١٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>