وفي المغرب: أن يضع طرف الإبهام على السبابة، وفعله من باب ضرب، وقد يطلق على الذي يرمي (١).
وفي المستصفى: سمي ما يرمي به حذفًا.
(فيرميها) أي: جمرة العقبة (من بطن الوادي)؛ أي: من أسفله إلى أعلاه هكذا رواه ابن عمر وابن مسعود في الصحيحين، والترمذي عن ابن مسعود أنه ﵇ لما رمى جمرة العقبة جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه وفي رواية:«أنه استبطن» وقال ابن مسعود: هذا المقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة " (٢) وعليه عمل أهل العلم.
ولو رماها من أعلاها جاز والأول السُّنَّةُ، فإن عمر رماها من أعلاها لكن للزحام.
وإنما خص سورة البقرة؛ لأن معظم مناسك الحج فيها.
وسُمِّي المِنَى مِنّى؛ لأن جبريل ﵇ فارق آدم وقال له: تَمَنَّ، فقال آدم ﵇: أتمنى الجنة؛ فسُمِّي الموضع مِنَى (٣).
(لم يُعَرِّج على شيء) أي: لم يقف عنده، يقال: مررت به فما عرجت عليه؛ أي: ما وقفت، وعرج بالمكان: أقام.
(«عَلَيْكُمْ بِحَصَى الخَذَفِ») وقال ابن عباس: قال ﵇: «ائْتِينِي بِسَبْعِ حصيات مثل حَصَى الخَذَفِ»(٤)، قال الحسن في مناسكه: حصى الخذف مثل النواة. وقال الشافعي: تكون أصغر من الأنملة طولا وعرضا.
(بأكبر منه)؛ أي: من حصى الخذف؛ يجزئه (٥).
(١) المغرب في ترتيب المعرب (١٤١) مادة [حذف]. (٢) أخرجه البخاري (٢/ ١٧٨ رقم ١٧٤٨)، ومسلم (٢/ ٩٣٢ رقم ١٢٨٣). (٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٥٧)، البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٢٣٩). (٤) أخرجه ابن حبان (٩/ ١٨٣ رقم ٣٨٧١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ٢٨٩ رقم ٧٤٢). (٥) انظر: البيان للعمراني (٤/ ٣٢٧)، المجموع للنووي (٨/ ١٧١).