ركنية المقتضى وهو الوقوف مع أنه تبع للمقتضى، فلا يجوز أن يكون التبع أقوى حالاً من المتبوع، وهذا جواب للخصم عما استدل به.
(وهذا) أي: تعليق تمام الحج به مع تقديم أهله لعذر الزحام (يصلح أمارة للوجوب) لما روينا وهو أنه ﵇«قدِّم ضعفةَ أهله»(١).
(لما روينا من قبل) وهو قوله ﵇: «ومزدلفة كلُّها موقفٌ وارتفعوا عن وادي مُحَسّر»(٢).
وفي المحيط: وقت الوقوف بمزدلفة بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى أن أسفر جدا.
وفي الإسبيجابي: لو جاوز حد المزدلفة قبل طلوع الفجر فعليه دم إلا لعلة أو ضعف، فخاف الزحمة؛ فدفع منها ليلا، ولو مر بها من غير أن يقف كالوقوف بعرفة جاز
وفي التحفة: لو مر في جزء من أجزائها جاز.
والمشعر الحرام والجمع: المزدلفة (٣).
ومُحَسِّر بكسر السين وتشديده: اسم فاعل من حسَّر بالتشديد؛ لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه: أي: أعيا وكلَّ عن السير - وهو واد بين منى والمزدلفة، وحكمه الإسراع فيه مخالفة للنصارى فإنه موقفهم.