وذكر في المبسوط: الليث بن سعد مكان الشافعي. وفي الأسرار: علقمة، وفي فتاوى قاضي خان مالكًا مكانه. وذكر في المحيط: مالكا والشعبي وعلقمة مكانه، ونسبة هذا القول إليه سهو أيضًا؛ لأن الصحيح من مذهبه أن الوقوف بها سنة والنزول فيها واجب.
وذكر في التحفة، والإيضاح، وغيرهما: الوجوب من غير ذكر خلاف.
وذكر في الحلية: أنه ركن عند الشعبي والنخعي (١).
(وبمثله تثبت الركنية)؛ لأنه أمر بالذكر عنده، والذكر يكون مع الوقوف فرضًا، ولو كان ركنا لما فعل ذلك؛ لأن ما هو ركن لا يجوز تركه للعذر.
وفي الإيضاح: الركن لا يثبت إلا بدليل مقطوع به، وقد أجمعت الأمة أن الوقوف بعرفة وطواف الزيارة من جملة الأركان، وفي الوقوف بمزدلفة لم ينعقد الإجماع؛ بل الحديث ورد به، ولأنهم أجمعوا على فساد الحج قبل الوقوف بعرفة وبعده لا، وعدم الإدراك لوقته المعين مفوت للحج بخلاف سائر الأفعال (٢).
وفي الأسرار: أصل الحج ثابت بالكتاب يقينا، وهو عبارة عن أركان فلا يثبت ركنه إلا بالطريق الذي [ثبت أصله.
وقوله ﵊] (٣)«الحج عرفة»؛ فمثل هذه الصيغة صالح لإثبات الركنية فيلحق بالكتاب فيه دون غيره.
(وهو) أي: الذكر (ليس بركن بالإجماع) فكيف تثبت ركنية الوقوف يعني: والإجماع منعقد على عدم ركنيته- المقتضى وهو الذكر-؛ فكيف تثبت
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٦٣)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٣٥). (٢) البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٢٣٦). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثالثة.