وقال المحبوبي: لا يشترط الإحرام والسلطان أيضًا عنده - أي عند أبي حنيفة - (١). (ومحمد) وبه قال زفر والحسن.
(وقال أبو يوسف: يجزيه) وبه قال الشافعي، ومالك، وأحمد.
وعن مالك:[ل](٢) يعيد إلا بعذر.
(وعلى هذا الخلاف إذا صلى) أي: المغرب (بعرفات).
وفي الإيضاح: وكذا لو صلى العشاء الآخرة بعد دخول وقتها في الطريق؛ لأنها مرتبة على المغرب، فإذا لم تجز المغرب فما رتب عليه أولى بتركه أي: ترك التأخير المسنون (٣).
(قال لأسامة) روي أنه ﵇ أردف أسامة، وقيل: نزل رسول الله ﷺ(في طريق مزدلفة) وقضى حاجته فقال له أسامة: الصلاة يا رسول الله فقال: («الصلاةُ أمَامَكَ» معناه) وقتها أو مكانها؛ لأنها فعل المصلي وفعله لا يتصور أن يكون أمامه؛ ولكن الصلاة ذكر ويراد وقتها.
قال ﵇:«إنّ للصّلاةِ أوّلاً وآخراً»(٤) فإذا أداها في الطريق فقد
(*) الراجح: قول أبي حنيفة ومحمد. (١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٢٣١). (٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثالثة. (٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٥٥)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٣٦٦). (٤) أخرجه الترمذي (١/ ٢٢٠ رقم ١٥١) من حديث أبي هريرة ﵁، قال الزيلعي: وهم فيه ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلا، وهو أصح. نصب الراية (١/ ٢٣٠).