. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأمر، وفي صحيح البخاري أنه ﵇: «أحرَمَ بالعمرة من ذي الحليفة» (١) وأمر لا معارض له.
والجعرانة بتشديد الراء عند الحجازيين، وبالتخفيف عند العراقيين، وأهل الحجاز أعلم بأسماء أراضيهم.
وسمي التنعيم تنعيمًا؛ لأن عن يمينه جبلا يقال له: نُعيمٌ، وعن شماله جبل يقال له: ناعم.
ثم اعلم أن قدر المسافة من هذه المواقيت إلى مكة كم هو؟
فمن ذات عرق إلى بستان بني عامر اثنان وعشرون ميلا.
ومن البستان إلى مكة أربعة وعشرون ميلًا.
ومن ذي الحليفة إلى الجحفة التي هي ميقات أهل الشام مائة وسبعة وعشرون ميلا، ومنها إلى مكة مائة ميل ومن المدينة أربعة أميال.
ومن يلملم إلى مكة مرحلتان، ومن قرن إلى مكة مرحلتان.
وفي كل ثلاثة أميال فرسخ، وكل ميل ألفان وثلاثمائة وثلاثون خطوة، وكل أربعة فراسخ بريد.
ومن بغداد إلى مكة على طريق المدينة تسعمائة وثمانية وخمسون ميلا.
وقيل: من المدينة إلى ذي الحليفة سبعة أميال. وقيل: ستة أميال. وقيل: ميلين، وقيل: أربعة مراحل.
والجحفة ميقات أهل الشام من طريق تبوك، وهي قرية بين المغرب والشمال من مكة، وبينها وبين مكة اثنان وثمانون ميلا، أما اليوم يجيئون من المدينة فميقاتهم ذو الحليفة.
وجحفة ميقات [أهل] (٢) المصر والمغرب أيضًا، وسميت جحفة؛ لأن العماليق أخرجوا أخاهم عاد من يثرب فنزلوا مهيعة - بكسر الهاء كفعيلة- فجاء
(١) أخرجه البخاري (٢/ ١٣٢ رقم ١٥١٥).
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.