للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَا بُدَّ مِنْ القُدْرَةِ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَهُوَ قَدْرُ مَا يَكْتَرِي بِهِ شِقَّ مَحْمَلٍ أَوْ رَأْسَ زَامِلَةٍ، وَقَدْرَ النَّفَقَةِ … ... … ... … ... … ... … ... …

واختلف فيها؛ فقال أبو حنيفة في ظاهر الرواية هي: سلامة البدن وملك الزاد والراحلة [وهو رواية عنهما.

وقالا: الزاد والراحلة، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة؛ لقوله : «الاستطاعة: الزاد والراحلة»] (١).

له: أن العبادة تعتبر بنفسه لا بغيره.

وفائدة الخلاف: تظهر في حق الزمن والمفلوج ومقطوع الرجلين والأعمى. فلا يجب الحج على هؤلاء.

وإن ملكوا الزاد والراحلة وكفاية المعين عنده، وفي ظاهر الرواية: عندهما يجب (٢).

وقال مالك وداود من قدر على المشي وعادته سؤال ولم يكن زاد وراحلة؛ لزمه الحج.

أما لو كان صحيح البدن موسرًا فلم يحج حتى صار زمنا أو مفلوجا؛ لزمه الإحجاج بالإجماع.

الراحلة: المَرْكَب من الإبل ذكرًا أو أنثى. كذا في الطلبة (٣).

والشَّقُّ: الجانب، وهو النصف، بعير يحمل عليه المسافر متاعه وطعامه، ثم سمي به العِدْلُ الذي فيه زاد الحاج (٤).

الزاملة: البعير الذي يحمل عليه متاعه وطعامه (٥)، يعني: شبد ماري (٦).

وفي التحفة: هذا إذا قدر عليهما بطريق الملك لا بطريق الإباحة والعارية سواء كانت الإباحة من جهة لا منة له كالوالدين والمولودين أو من جهة من له الأجانب وبه قال أحمد، وقال الشافعي إن كانت من جهة من لا منة له يجب عليه، وإن كانت من جهة الأجنبي فله فيه قولان أما لو وهبه إنسان مالًا ليحج به


(١) ما بين المعكوفتين زيادة من المجتبى.
(٢) المجتبى للغزميني (٦٥٦).
(٣) طلبة الطلبة (١/٢٨).
(٤) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٢١٠).
(٥) انظر: طلبة الطلبة (١/ ١٢٧).
(٦) أي: بالفارسية.

<<  <  ج: ص:  >  >>