للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد دخل فلا يحتاج إلى الإعلان به في داخل المسجد وإقامة.

قوله: (وأخر قليلا، ثم صليا ولاء، إلا قدر أذان منخفض بمسجد، وإقامة).

قال ابن ناجي: وتردد شيوخ شيوخنا هل تأخير المغرب على المشهور أمر واجب لا بد منه أم ذلك على طريق الندب فمنهم من ذهب إلى الأول ومنهم من ذهب إلى الثاني (١).

قوله: (ولا تنفل بينهما، ولم يمنعه) أي ولا تنفل بين المغرب والعشاء عند الجمع فإن وقع ونزل وتنفل بينهما لم يمنع ذلك التنفل الجمع المرخص فيه غفل الشارح هنا نعمله.

قوله: (ولا بعدهما) أي ولا تنفل بعد الجمع بين الصلاتين في المسجد.

قوله: (وجاز لمنفرد بالمغرب، يجدهم بالعشاء) أي وجاز الجمع المذكور لمنفرد بصلاة المغرب يجدهم في صلاة العشاء لأن علة الجمع فضل الجماعة والمسجد وقد حصلا وهذا بناء على أن الجمع لا يحتاج إلى نية لأن محل النية قد فات.

قوله: (ولمعتكف بمسجد) أي وجاز الجمع لمعتكف بالمسجد وإن لم يكن عليه الحرج لأنه تابع للجماعة كتبعية المسافر والعبد والمرأة في صلاة الجمعة ولهذا استحب بعضهم للإمام المعكتف أن يستخلف من يصلي بالناس ويصلي وراء المستخلف.

قوله: (كأن انقطع المطر بعد الشروع) أي كما يجوز لهم التمادي في الجمع إن انقطع المطر بعد أن شرعوا فيه بنيته لأن السبب إنما يطلب ابتداء لا دواما ولأن عودته لا تؤمن ولكن ربما وجدت أمارة تدل على عدم العودة.

قوله: (لا إن فرغوا فيؤخر للشفق، إلا بالمساجد الثلاثة) أي وهذا راجع لقوله: وجاز لمنفرد بالمغرب يجدهم بالعشاء أي لا إن فرغوا منها فإنه لا يجمع فبسبب ذلك يؤخر صلاته إلى مغيب الشفق إلا أن يكون بأحد المساجد الثلاثة فإنه يصلي فيها قبل الشفق فذا لفضلها.

قوله: (ولا إن حدث السبب بعد الأولى، ولا المرأة والضعيف ببيتهما ولا منفرد بمسجد: كجماعة لا حرج عليهم) أي وكذلك لا يجمعون إن حدث السبب بعد المغرب لافتقار الجمع إلى النية وقد فات محلها انظر هذا مع ما قبله من قوله: وجاز لمنفرد


(١) شرح الرسالة لابن ناجي: ج ١، ص: ٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>