للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنها لأنه محل الرحمة.

البرغوث بضم الباء وبالثاء المثلثة.

قوله: (وجاز اقتداء: بأعمى ومخالف في الفروع) أي وجاز الإقتداء في الصلاة برجل أعمى، وقيل: هو أفضل من غيره لما فيه من الخشوع، وقيل: البصير أفضل لأنه يتحفظ من النجاسة وقيل: لا فرق. وكذلك يجوز الاقتداء في الصلاة بمخالف له في الفروع الظنية التي لا تعلق لها بالصلاة وإن ترك ما يوجبه مأمومه لإجماع العلماء على ذلك.

قوله: (وألكن) أي ويجوز الإقتداء في الصلاة برجل ألكن والألكن هو الذي لا يقدر على إخراج الحروف من مخارجها أصلا، أو يخرجها مغيرة.

قال اللخمي: ولا أعلمهم يختلفون أن صلاة من إئتم بالأ لكن ما ضية ولا إعادة على من ايتم به، وليس كالذي يلحن؛ لأنا نأمره إن كان يلحن أن يصلي مأموما، ولا نأمر بذلك الألكن. انتهى (١).

قوله: (ومحدود وعنين) أي وكذلك يجوز الإئتمام برجل محدود في الزنى أو القذف أو السرقة أو الشرب إذا تاب وحسن حاله. وكذلك يجوز الإقتداء في الصلاة بالعنين بوصفيه أن يكون ذكره كالأصبع أو المعترض وهما في الدية سيان.

قوله: (ومجدم) أي ويجوز الإقتداء برجل مجذم (إلا أن يشتد) عليه الجذام (فلينجم) عن الإمامة لكراهية النفس طبعا، وينبغي أن يلحق به الأبرص، والجذام بضم الجيم وذال معجمة مرض معروف، (و) كذلك يجوز اقتداء (صبي بمثله) اتفاقا لتنفل كل منهما.

قوله: (وعدم إلصاق من على يمين الإمام أو يساره بمن حذوه، وصلاة منفرد خلف صف، ولا يجذب أحدا، وهو خطة منهما الجامع بين ما شرع فيه الآن وما قبله الجواز لا غير أي وجاز عدم إلصاق من كان على يمين الإمام أو من كان على يساره ممن خلفه وهذا مذهب المدونة، وقد تعقبه ابو إسحاق التونسي بأن ذلك تقطيع الصفوف، وحمل ابن رشد ذلك على أنه بعيد الوقوع ويكره ابتداء، قال : ﴿ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها﴾ (٢)، وكذلك تجوز صلاة منفرد خلف


(١) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٣٢٤.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٤) - كتاب الصلاة (٢٧) - باب الأمر بالسكون في الصلاة. الحديث:
=

<<  <  ج: ص:  >  >>